باب ما قيل في الصواغ
حدثنا إسحاق قال : حدثنا خالد بن عبد الله عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : إن الله حرم مكة ، ولم تحل لأحد قبلي ولا لأحد بعدي ، وإنما حلت لي ساعة من نهار ، لا يختلى خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يلتقط لقطتها ، إلا لمعرف ، وقال عباس بن عبد المطلب : إلا الإذخر لصاغتنا ولسقف بيوتنا ، فقال : إلا الإذخر ، فقال عكرمة : هل تدري ما ينفر صيدها ؟ هو أن تنحيه من الظل وتنزل مكانه . مطابقته للترجمة في قوله : لصاغتنا وهو جمع صائغ ، وإسحاق هذا هو ابن شاهين الواسطي ، نص عليه ابن ماكولا وابن البيع ، وأكد ذلك قول الإسماعيلي : حدثنا ابن عبد الكريم ، حدثنا إسحاق بن شاهين ، حدثنا خالد . وقول أبي نعيم : حدثنا أحمد بن عبد الكريم الوزان ، حدثنا إسحاق بن شاهين ، حدثنا خالد .
وخالد الأول هو الطحان ، وخالد الثاني هو الحذاء ، وقد مضى الحديث في كتاب الحج في باب لا ينفر صيد الحرم ، وقد مضى الكلام فيه هناك مستوفى . قال عبد الوهاب عن خالد : لصاغتنا وقبورنا . هذا التعليق وصله البخاري في كتاب الحج وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي .