---
title: 'حديث: باب بيع الملامسة أي هذا باب في بيان حكم بيع الملامسة وهي مفاعلة من الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395383'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395383'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395383
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب بيع الملامسة أي هذا باب في بيان حكم بيع الملامسة وهي مفاعلة من الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب بيع الملامسة أي هذا باب في بيان حكم بيع الملامسة وهي مفاعلة من اللمس ، وقد علم أن باب المفاعلة لمشاركة اثنين في أصل الفعل ، وفي المغرب : الملامسة واللماس أن يقول لصاحبه : إذا لمست ثوبك ولمست ثوبي فقد وجب البيع ، وعن أبي حنيفة : هي أن يقول : أبيعك هذا المتاع بكذا فإذا لمستك وجب البيع ، أو يقول المشتري كذلك ، ويقال : الملامسة أن يلمس ثوبا مطويا ، ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه ، أو يقول : إذا لمسته فقد بعتكه ، أو يبيعه شيئا على أنه متى لمسه فقد لزم البيع ، وعن الزهري : الملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو النهار ولا يقلبه إلا بذلك ، وروى النسائي من حديث أبي هريرة : الملامسة أن يقول الرجل للرجل : أبيعك ثوبي بثوبك ، ولا ينظر واحد منهما ثوب الآخر ، ولكن بلمسه لمسا ، ويقال : اختلف العلماء في تفسير الملامسة على ثلاث صور هي أوجه للشافعية . أصحها : أن يأتي بثوب مطوي أو في ظلمة فيلمسه المستام فيقول له صاحب الثوب : بعتكه بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ، ولا خيار لك إذا رأيته ، الثاني : أن يجعلا نفس اللمس بيعا بغير صيغة زائدة ، الثالث : أن يجعلا اللمس شرطا في قطع خيار المجلس وغيره ، والبيع على التأويلات كلها باطل . وقال أنس : نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم أي نهى عن بيع الملامسة ، وبهذا اتضح حكم الترجمة ؛ لأنها على إطلاقها تحتمل المنع وتحتمل الجواز ، وهو تعليق وصله البخاري في باب بيع المخاصرة عن أنس : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة والمخاصرة والملامسة والمنابذة والمزابنة ، والمخاصرة بيع الثمار خصرا لم يبد صلاحها . 94 - حدثنا سعيد بن عفير قال : حدثني الليث قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عامر بن سعد ، أن أبا سعيد - رضي الله عنه - أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه ، ونهى عن الملامسة ، والملامسة لمس الثوب لا ينظر إليه . مطابقته للترجمة في قوله : ونهى عن الملامسة ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وسعيد بن عفير هو سعيد بن كثير بن عفير بضم العين المهملة وفتح الفاء ، المصري ، وعقيل بضم العين ابن خالد الأيلي ، وابن شهاب محمد بن مسلم الزهري ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، مر في الإيمان ، وأبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك . والحديث أخرجه البخاري أيضا في اللباس ، عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، وأخرجه مسلم في البيوع ، عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى ، وعن عمرو الناقد ، وأخرجه أبو داود فيه عن أحمد بن صالح ، وأخرجه النسائي فيه عن يونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين ، وعن أبي داود الحراني ، وعن إبراهيم بن يعقوب . ( ذكر معناه ) قوله : المنابذة مفاعلة من النبذ ، وقد ذكرنا أن المفاعلة تستدعي الفعل من الجانبين ، ولا يوجد هذا إلا فيما رواه مسلم من طريق عطاء بن ميناء ، عن أبي هريرة . أما الملامسة فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل ، والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر لم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه ، وقيل : أن يجعل النبذ نفس البيع ، وهو تأويل الشافعي ، وقيل : يقول : بعتك ، فإذا أنبذته إليك فقد انقطع الخيار ولزوم البيع ، وقيل : المراد نبذ الحصى ، ونبذ الحصاة أن يقول : بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت إليه الحصاة ، أو يقول : بعتك ولي الخيار إلى أن أرمي هذه الحصاة ، أو يجعلا نفس الرمي بالحصاة بيعا ، معناه أن يقول : إذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو بيع منك بكذا . وهذان البيعان أعني الملامسة والمنابذة عند جماعة العلماء من بيع الغرر والقمار ؛ لأنه إذا لم يتأمل ما اشتراه ولا علم صفته يكون مغرورا ، ومن هذا بيع الشيء الغائب على الصفة ، فإن وجد كما وصف لزم المشتري ولا خيار له إذا رآه ، وإن كان على غير الصفة فله الخيار ، وهو قول أحمد وإسحاق ، وهو مروي عن ابن سيرين وأيوب والحارث العكلي والحكم وحماد ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : يجوز بيع الغائب على الصفة وغير الصفة وللمشتري خيار الرؤية ، وروي ذلك أيضا عن ابن عباس والنخعي والشعبي والحسن البصري ومكحول والأوزاعي وسفيان ، وقال صاحب التلويح : كأنهم استندوا إلى ما رواه الدارقطني عن أبي هريرة يرفعه من اشترى شيئا لم يره فله الخيار ( قلت ) : هذا الحديث رواه الدارقطني في سننه عن داهر بن نوح حدثنا عمر بن إبراهيم بن خالد الكردي حدثنا وهيب اليشكري ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه وقال الدارقطني : عمر بن إبراهيم هذا يقال له الكردي يضع الأحاديث ، وهذا باطل لا يصح لم يروه غيره ، وإنما يروى عن ابن سيرين من قوله . ( قلت ) : روى الطحاوي عن علقمة بن أبي وقاص أن طلحة اشترى من عثمان بن عفان مالا فقيل لعثمان : إنك قد غبنت ، فقال عثمان : لي الخيار لأني بعت ما لم أره ، وقال طلحة : لي الخيار لأني اشتريت ما لم أره ، فحكما بينهما جبير بن مطعم فقضى أن الخيار لطلحة ، ولا خيار لعثمان .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395383

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
