---
title: 'حديث: باب منتهى التلقي أي هذا باب في بيان منتهى جواز التلقي وهو إلى أعلى سوق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395414'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395414'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395414
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب منتهى التلقي أي هذا باب في بيان منتهى جواز التلقي وهو إلى أعلى سوق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب منتهى التلقي أي هذا باب في بيان منتهى جواز التلقي وهو إلى أعلى سوق البلد ، وأما التلقي المحرم فهو ما كان إلى خارج البلد ، واعلم أن التلقي له ابتداء وانتهاء ، أما ابتداؤه فهو من الخروج من منزله إلى السوق ، وأما انتهاؤه فهو من جهة البلد لا حد له ، وأما من جهة التلقي فهو أن يخرج من أعلى السوق ، وأما التلقي في أعلى السوق فهو جائز لما في حديث ابن عمر : كانوا يتبايعون في أعلاه ، وأما ما كان خارجا من السوق في الحاضرة أو قريبا منها بحيث يجد من يسأله عن سعرها فهذا يكره له أن يشتري هناك لأنه داخل في معنى التلقي ، وإن خرج من السوق ولم يخرج عن البلد فقد صرح الشافعية بأنه لا يدخل في النهي ، وأما الموضع البعيد الذي لا يقدر فيه على ذلك فيجوز فيه البيع وليس بتلق ، قال مالك : وأكره أن يشترى في نواحي المصر حتى يهبط إلى السوق ، وقال ابن المنذر : بلغني هذا القول عن أحمد وإسحاق أنهما نهيا عن التلقي خارج السوق ورخصا في ذلك في أعلاه ، ومذاهب العلماء في حد التلقي متقاربة ، روي عن يحيى بن سعيد أنه قال : في مقدار الميل من المدينة أو آخر منازلها هو من تلقي البيوع المنهي عنه ، وروى ابن القاسم عن مالك أن الميل من المدينة ليس بتلق ، وقيل له : فإن كان على ستة أميال ؟ قال : لا بأس بالشراء وليس بتلق ، وعلم من ذلك أن التلقي الممنوع عنده إذا خرج من مقدار ستة أميال ، وروى أشهب عنه في الذين يخرجون ويشترون الفاكهة من مواضعها أنه لا بأس به لأنه ليس بتلق لأنهم يشترون من غير جالب ، وقال ابن حبيب : لا يجوز للرجل في الحضر أن يشتري ما مر به من السلع ، وإن كان على بابه ، إذا كان لها مواقف في السوق يباع فيها ، وهو متلق إن فعل ذلك ، وما لم يكن لها موقف وإنما يطاف بها فأدخلت أزقة الحاضرة فلا بأس أن يشتري ، وإن لم يبلغ السوق ، وقال الليث : من كان على بابه أو في طريقه فمرت به سلعة فاشتراها فلا بأس بذلك ، والمتلقي عنده الخارج القاصد إليه ، وقال ابن حبيب : ومن كان موضعه غير الحاضرة قريبا منها أو بعيدا لا بأس أن يشتري ما مر به للأكل خاصة لا للبيع ، ورواه أشهب ، عن مالك رحمه الله . 115 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال : كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام ، فنهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نبيعه حتى نبلغ به سوق الطعام . مطابقته للترجمة من حيث إنه لم يذكر منع النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم إلا عن بيعهم في مكانه ، فعلم أن مثل ذلك التلقي كان غير منهي مقررا على حاله ، وقوله : نبلغ به سوق الطعام ، يدل على أن منتهى التلقي هو أن يخرج عن أعلى السوق على ما يجيء الآن مشروحا بأوضح منه . ورجال الحديث قد تكرر ذكرهم ، وجويرية تصغير جارية هو ابن أسماء بن عبيد الضبعي . وقال المازري : فإن قيل : المنع من بيع الحاضر للبادي سببه الرفق لأهل البلد ، واحتمل فيه غبن البادي ، والمنع من التلقي أن لا يغبن البادي ، فالجواب أن الشرع ينظر في مثل هذه المسائل إلى مصلحة الناس ، والمصلحة تقتضي أن ينظر للجماعة على الواحد ، لا للواحد على الواحد ، فلما كان البادي إذا باع بنفسه انتفع جميع أهل السوق واشتروا رخيصا فانتفع به جميع سكان البلد ، نظر الشرع لأهل البلد على البادي ، ولما كان في التلقي إنما ينفع المتلقي خاصة ، وهو واحد في قبالة واحد ، لم يكن في إباحة التلقي مصلحة ، لا سيما وينضاف إلى ذلك علة ثانية ، وهو لحوق الضرر بأهل السوق في انفراد المتلقي عنهم بالرخص وقطع الموارد عنهم وهم أكثر من المتلقي ، فنظر الشرع لهم عليه ، فلا تناقض في المسألتين ، بل هما متفقان في الحكمة والمصلحة . قال أبو عبد الله : هذا في أعلى السوق يبينه حديث عبيد الله . أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وأشار بهذا إلى حديث جويرية المذكور ، وأراد به أن التلقي المذكور فيه كان إلى أعلى السوق بينه حديث عبيد الله العمري الذي يأتي بعده ، حيث قال : كانوا يتبايعون الطعام في أعلى السوق ، ففهم منه أن التلقي إلى خارج البلد هو المنهي لا غير ، وقول البخاري هذا وقع عقيب رواية عبد الله بن عمر في رواية أبي ذر ، ووقع في رواية غيره عقيب حديث جويرية .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395414

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
