باب بيع الورق بالذهب نسيئة أي هذا باب في بيان حكم بيع الورق أي : الفضة بالذهب حال كونه نسيئة أي : مؤجلا . 127 - حدثنا حفص بن عمر ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال : سمعت أبا المنهال قال : سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم - رضي الله عنهم - عن الصرف ، فكل واحد منهما يقول : هذا خير مني ، فكلاهما يقول : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الذهب بالورق دينا . مطابقته للترجمة في قوله : نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الذهب بالورق دينا أي : نسيئة ( فإن قلت ) : كيف هذه المطابقة والترجمة : بيع الورق بالذهب ، والحديث عكسه ، وهو بيع الذهب بالورق ( قلت ) : الباء تدخل على الثمن إذا كان العوضان غير النقدين اللذين هما للثمنية ، أما إذا كانا نقدين فلا تفاوت في أيهما دخلت ، فهما في المعنى سواء ، وقد مضى الحديث في باب التجارة في البر ، فإنه أخرجه هناك ، عن الفضل بن يعقوب ، عن الحجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار وعامر بن مصعب ، كلاهما عن أبي المنهال يقول : سألت البراء بن العازب وزيد بن أرقم ، الحديث . قوله : عن الصرف أي : بيع الدراهم بالذهب أو عكسه . قوله : هذا خير مني ، وفي رواية سفيان قال : والق زيد بن أرقم فاسأله فإنه كان أعظمنا تجارة ، فسألته ، الحديث . وفي الحديث ما كانت الصحابة عليه من التواضع وإنصاف بعضهم بعضا ومعرفة بعضهم حق الآخر .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395434
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة