باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها
( حدثنا ابن مقاتل قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا حميد الطويل عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع ثمرة النخل حتى تزهو . قال أبو عبد الله : يعني حتى تحمر ) . مطابقته للترجمة ظاهرة وابن مقاتل هو محمد بن مقاتل - بكسر التاء المثناة من فوق - أبو الحسن المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، وهذا الحديث من أفراده .
قوله : « ثمرة النخل » ذكر النخل ليس بقيد ، وإنما ذكره لكونه الغالب عندهم ، قوله : « حتى تزهو » قال ابن الأعرابي : زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته ، وأزهي إذا احمر واصفر ، وقال غيره : يزهو خطأ ، وإنما يقال : يزهي ، وقد حكاهما أبو زيد الأنصاري ، وقال الخليل : أزهي الثمر ، وفي المحكم الزهو ، والزهو البسر إذا ظهرت فيه الحمرة ، وقيل : إذا لون ، واحدته زهوة ، وأزهي النخل وزهي : تلون بحمرة وصفرة ، وقال الخطابي : الصواب في العربية يزهى ، وقال القرطبي : هل حديث الباب وغيره يدل على التحريم أو الكراهة ، فبالأول قال الجمهور ، وإلى الثاني صار أبو حنيفة . قوله : « قال أبو عبد الله » هو البخاري نفسه ، فسر لفظ تزهو بقوله تحمر ، قيل : رواية الإسماعيلي تشعر بأن قائل ذلك هو عبد الله بن المبارك ، فإذا صح هذا يكون لفظ أبو زائدا ليبقى ، قال عبد الله : ويكون المراد به عبد الله بن المبارك أحد رواة الحديث المذكور .