---
title: 'حديث: ( باب السلم إلى من ليس عنده أصل ) أي هذا باب في بيان حكم السلم إلى من… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395546'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395546'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395546
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب السلم إلى من ليس عنده أصل ) أي هذا باب في بيان حكم السلم إلى من… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب السلم إلى من ليس عنده أصل ) أي هذا باب في بيان حكم السلم إلى من ليس عنده مما أسلف فيه أصل ، وقيل : المراد بالأصل أصل الشيء الذي يسلم فيه ، فأصل الحب الزرع ، وأصل الثمار الأشجار ، وقال بعضهم : الغرض من الترجمة أن كون أصل المسلم فيه لا يشترط ، قلت : كأنه أشار إلى سلم المنقطع فإنه لا يجوز عندنا ، وهذا على أربعة أوجه ، الأول : أن يكون المسلم فيه موجودا عند العقد منقطعا عند الأجل فإنه لا يجوز ، والثاني : أن يكون موجودا وقت العقد إلى الأجل فيجوز بلا خلاف ، والثالث : أن يكون منقطعا عند العقد موجودا عند الأجل ، والرابع : أن يكون موجودا وقت العقد والأجل منقطعا فيما بين ذلك ، فهذان الوجهان لا يجوزان عندنا خلافا لمالك والشافعي وأحمد ، قالوا : لأنه مقدور التسليم فيهما ، قلنا : غير مقدور التسليم لأنه يتوهم موت المسلم إليه فيحل الأجل وهو منقطع ، فيتضرر رب السلم فلا يجوز ، وفي التوضيح : وأصل السلم أن يكون إلى من عنده أصل مما يسلم فيه إلا أنه لما وردت السنة في السلم بالصفة المعلومة والكيل والوزن والأجل المعلوم كان عاما فيمن عنده أصل ومن ليس عنده ، قلت : إذا لم يكن الأصل موجودا عند حلول الأجل أو فيما بين العقد والأجل يكون غررا ، والشارع نهى عن الغرر . 5 - ( حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الواحد قال : حدثنا الشيباني قال : حدثنا محمد بن أبي المجالد قال : بعثني عبد الله بن شداد وأبو بردة إلى عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنهما - فقالا : سله هل كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلفون في الحنطة ، قال عبد الله : كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزيت في كيل معلوم إلى أجل معلوم ، قلت : إلى من كان أصله عنده ، قال : ما كنا نسألهم عن ذلك ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى ، فسألته فقال : كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلفون على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم نسألهم : ألهم حرث أم لا ؟ ) . مطابقته للترجمة في قوله : قلت إلى من كان أصله عنده ، وفي قوله : ألهم حرث أم لا ، والحديث قد مضى في الباب السابق ، ومضى الكلام فيه بوجوهه غير أن في هذا نص البخاري على أن اسم أبي المجالد محمد ، وذكر هنا الزيت موضع الزبيب هناك ، وفيه زيادة وهي السؤال عن كون الأصل عند المسلم إليه ، والجواب بعدم ذلك ، وعبد الواحد هو ابن زياد ، والشيباني بفتح الشين المعجمة هو أبو إسحاق سليمان ، وقد مر في الحيض . قوله : " يسلفون " من الإسلاف ، ويروى بتشديد اللام من التسليف ، قوله : " نبيط أهل الشام " بفتح النون وكسر الباء الموحدة أي أهل الزراعة من أهل الشام ، وقيل : هم قوم ينزلون البطائح وتسموا به لاهتدائهم إلى استخراج المياه من الينابيع ونحوها ، وفي رواية سفيان أنباطا من أنباط أهل الشام ، وهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم ، وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم قوم ينزلون البطائح بين العراقين ، والذين اختلطوا بالروم ينزلون في بوادي الشام ، ويقال لهم : النبط ، بفتحتين ، ويجمع على أنباط ، وكذلك النبيط يجمع على أنباط ، يقال : رجل نبطي ونباطي ونباط ، وحكى يعقوب نباطي بضم النون ، ويقال : أنباط الشام هم نصارى الشام الذين عمروها ، قال الجوهري : نبط الماء ينبط وينبط نبوطا نبع فهو نبيط ، وهو الذي ينبط من قعر البئر إذا حفرت ، وأنبط الحفار بلغ الماء ، والاستنباط الاستخراج ، قوله : " إلى من كان أصله " أي أصل المسلم فيه ، وهو الثمر أي الحرث ، قوله : " ألهم حرث " أي زرع ، فافهم . وفيه مبايعة أهل الذمة والسلم إليهم ، وفيه جواز السلم في السمن والشيرج ونحوهما قياسا على الزيت .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395546

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
