باب الرهن في السلم
ج١٢ / ص٦٩( باب الرهن في السلم ) 11 - ( حدثني محمد بن محبوب قال : حدثنا عبد الواحد قال : حدثنا الأعمش قال : تذاكرنا عند إبراهيم الرهن في السلف ، فقال : حدثني الأسود عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى من يهودي طعاما إلى أجل معلوم وارتهن منه درعا من حديد ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن محبوب أبو عبد الله البصري ، وهو من أفراد البخاري ، وقد مر في السلف ، وعبد الواحد بن زياد ، والأعمش سليمان ، وفيه الرد على من قال : إن الرهن في السلم لا يجوز ، وقد أخرج الإسماعيلي من طريق ابن نمير عن الأعمش أن رجلا قال لإبراهيم النخعي : إن سعيد بن جبير يقول : إن الرهن في السلم هو الربا المضمون فرد عليه إبراهيم بهذا الحديث ، وقيل : رويت كراهة ذلك عن ابن عمر والحسن والأوزاعي وإحدى الروايتين عن أحمد ، ورخص فيه الباقون ، والحجة فيه قوله تعالى إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ إلى أن قال : فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ واللفظ عام فيدخل السلم في عمومه ، واستدل لأحمد بما رواه أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري : من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره ، وجه الدلالة منه أنه لا يأمن هلاك الرهن في يده بعد ، وأن فيصير مستوفيا لحقه من غير المسلم فيه ،
وروى الدارقطني من حديث ابن عمر رفعه : من أسلم في شيء فلا يشترط على صاحبه غير قضائه ، وإسناده ضعيف ، ولو صح فهو محمول على شرط ينافي مقتضى العقد.