---
title: 'حديث: ( باب إذا استأجر أجيرا على أن يقيم حائطا يريد أن ينقض جاز ) . أي هذا ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395589'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395589'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395589
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب إذا استأجر أجيرا على أن يقيم حائطا يريد أن ينقض جاز ) . أي هذا ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب إذا استأجر أجيرا على أن يقيم حائطا يريد أن ينقض جاز ) . أي هذا باب يذكر فيه إذا استأجر أحد أجيرا لأجل إقامة حائط يريد أن ينقض أي يسقط ، يقال : انقض الطائر سقط من الهواء بسرعة ، قوله : " جاز " جواب إذا ، وقال ابن التين : تبويب البخاري يدل على أن هذا جائز لجميع الناس ، وإنما كان ذلك للخضر - عليه السلام - خاصة ، ولعل البخاري أراد أن يبني له حائطا من الأصل ، أو يصلح له حائطا ، انتهى ، قلت : ينبغي أن يكون هذا جائزا لجميع الناس ، وتخصيصه بالخضر - عليه السلام - لا دليل عليه ، وجه ذلك على العموم أن حائط رجل إذا أشرف على السقوط فخيف من سقوطه فاستأجر أحدا يعلقه حتى لا يسقط فإنه يجوز بلا خلاف ، ثم بعد التعليق إما أن يرمه ويقطع عيبه أو يهده ويبنيه جديدا ، وقال المهلب : إنما جاز الاستئجار عليه لقول موسى - عليه الصلاة والسلام - لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا والأجر لا يؤخذ إلا على عمل معلوم ، وإنما كان يكون له الأجر لو عامله عليه قبل عمله ، وأما بعد أن أقامه بغير إذن صاحبه فلا يجبر صاحبه على غرم شيء ، وقال ابن المنذر : وفيه جواز الاستئجار على البناء . 7 - ( حدثنا إبراهيم بن موسى قال : أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار عن سعيد بن جبير - يزيد أحدهما على صاحبه وغيرهما - قال : قد سمعته يحدثه عن سعيد قال : قال لي ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : حدثني أبي بن كعب قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلقا ، فوجدا جدارا يريد أن ينقض ، قال سعيد بيده هكذا ، ورفع يديه فاستقام ، قال يعلى : حسبت أن سعيدا قال : فمسحه بيده فاستقام ، لو شئت لاتخذت عليه أجرا ، قال سعيد : أجرا نأكله ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ . ( ذكر رجاله ) وهم ثمانية ، الأول : إبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء أبو إسحاق ، يعرف بالصغير ، الثاني : هشام بن يوسف ، أبو عبد الرحمن ، قاضي اليمن ، الثالث : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، الرابع : يعلى بن مسلم بن هرمز ، الخامس : عمرو بن دينار القرشي الأثرم ، السادس : سعيد بن جبير ، السابع : عبد الله بن عباس ، الثامن : أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنهما ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وبصيغة الإفراد في موضعين ، وبصيغة الإخبار بجمع في موضع وبصيغة الإفراد في موضعين ، وفيه السماع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في ستة مواضع ، وفيه أن شيخه رازي ، وأن هشاما يماني ، وأن ابن جريج وعمرو مكيان ، وسعيد بن جبير كوفي ، وفيه يروي ابن جريج عن شيخين ، وفيه يزيد أحدهما أي يعلى أو عمرو . قوله : " سمعته " الضمير فيه يرجع إلى الغير ، أي قال ابن جريج : وسمعت غيرهما أيضا يحدث عن سعيد بن جبير ، قال الكرماني : يلزم من زيادة أحدهما على صاحبه نوع محال ، وهو أن يكون الشيء مزيدا ومزيدا عليه ، ثم أجاب بأنه إن أراد بأحدهما واحدا معينا منهما فلا إشكال ، وإن أراد كل واحد منهما فمعناه أنه يزيد شيئا غير ما زاده الآخر ، فهو مزيد باعتبار شيء مزيد عليه باعتبار شيء آخر ، ثم قال : هذا المروي مجهول إذ لا يعلم الزيادة منه ، ثم أجاب علم من سياقه زيادة يعلى إذ قال حسبت . وقد ذكرنا تعدد موضعه ومن أخرجه غيره وما يتعلق به من كل الوجوه في كتاب العلم في باب ذهاب موسى في البحر إلى الخضر ، وهنا ذكر قطعة من حديث موسى والخضر ، وقد أورده مستوفى في التفسير ، قوله : " يريد " نسبة الإرادة إلى الجدار مجاز ، وفيه حجة على من ينكر المجاز ، قوله : أَنْ يَنْقَضَّ ، وقرئ ينقاض ، أي ينقلع من أصله ، ويقال للبئر إذا انهارت : انقاضت ، بالضاد المعجمة ، وقرئ بالمهملة موضع الألف أي ينشق طولا ، قوله : ( ورفع يديه ) أي إلى الجدار ، فاستقام وهو تفسير لقوله : " فَأَقَامَهُ " ، وروى يده بالإفراد .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395589

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
