---
title: 'حديث: ( باب الإجارة إلى نصف النهار ) أي هذا باب في بيان حكم الإجارة إلى نصف… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395591'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395591'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395591
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب الإجارة إلى نصف النهار ) أي هذا باب في بيان حكم الإجارة إلى نصف… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب الإجارة إلى نصف النهار ) أي هذا باب في بيان حكم الإجارة إلى نصف النهار ، يعني من أول النهار إلى نصفه ، ثم قال بعد هذا الباب : باب الإجارة إلى صلاة العصر ، ثم قال بعد باب آخر : باب الإجارة من العصر إلى الليل ، وهذا كله في حكم يوم واحد ، وأراد بذلك إثبات صحة الإجارة بأجر معلوم إلى أجل معلوم ، إذ لولا جازت ما أقره الشارع في الحديث الذي ضرب به المثل كما يأتي ، وما اتخذه أيضا من هذا الحديث ، وقيل : يحتمل أن يكون الغرض من كل ذلك إثبات جواز الإجارة بقطعة من النهار إذا كانت معلومة معينة دفعا لتوهم من يتوهم أن أقل الأجل المعلوم أن يكون يوما كاملا . 8 - ( حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجراء فقال : من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط ؟ فعملت اليهود ، ثم قال : من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط ؟ فعملت النصارى ، ثم قال : من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين ، فأنتم هم ، فغضبت اليهود والنصارى ، فقالوا : ما لنا أكثر عملا وأقل عطاء ؟ قال : هل نقصتكم من حقكم ؟ قالوا : لا ، فذلك فضلي أوتيه من أشاء ) . مطابقته للترجمة في قوله : " من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار " . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وحماد هو ابن زيد ، وأيوب هو السختياني ، وهذا الحديث مضى في كتاب الصلاة في باب من أدرك ركعة من العصر ، فإنه أخرجه هناك عن عبد العزيز بن عبد الله ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، وبينهما تفاوت في المتن أيضا ، ولكن الأصل واحد ، وقد مضى الكلام فيه ، ولنذكر بعض شيء . قوله : " أهل الكتابين " المراد به اليهود والنصارى ، قوله : " كمثل رجل " فيه حذف ، تقديره : وهو مثلكم مع نبيكم ومثل أهل الكتابين مع أنبيائهم كمثل رجل استأجر ، فالمثل مضروب للأمة مع نبيهم ، والممثل به الأجراء مع من استأجرهم ، وقال الكرماني : القياس يقتضي أن يقال كمثل أجراء ، ثم قال : هو من تشبيه المفرد بالمفرد ، فلا اعتبار إلا بالمجموعين ، أو التقدير : مثل الشارع معكم كمثل رجل مع أجراء ، قوله : " على قيراط " ، وفي رواية عبد الله بن دينار على قيراط قيراط ، والمراد بالقيراط النصيب ، وهو في الأصل نصف دانق ، والدانق سدس درهم ، قوله : " فغضبت اليهود والنصارى " أي الكفار منهم ، قوله : " أكثر " بالرفع والنصب ، أما الرفع فعلى تقدير : ما لنا نحن أكثر ، على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وأما النصب : فعلى الحال ، ويجوز أن يكون خبرا كان تقديره : ما لنا كنا أكثر عملا ، قوله : " عملا " نصب على التمييز ، قوله : " وأقل عطاء " مثله على العطف ، وقال الكرماني : كيف كانوا أكثر عملا ووقت الظهر إلى العصر مثل وقت العصر إلى المغرب ، وأجاب بأنه لا يلزم من أكثرية العمل أكثرية الزمان ، وقد مضى البحث فيه هناك ، قوله : " فذلك فضلي " فيه حجة لأهل السنة على أن الثواب من الله على سبيل الإحسان منه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395591

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
