---
title: 'حديث: ( باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب ) أي هذا باب يذكر فيه :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395606'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395606'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395606
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب ) أي هذا باب يذكر فيه :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب ) أي هذا باب يذكر فيه : هل يؤجر الرجل المسلم نفسه من رجل مشرك في دار الحرب ولم يذكر جواب الاستفهام ؛ لأن حديث الباب يتضمن إجارة خباب نفسه وهو مسلم إذ ذاك في عمله للعاص بن وائل وهو مشرك ، وكان ذلك بمكة ، وكانت مكة إذ ذاك دار حرب ، وأطلع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك فأقره ، ولكنه يحتمل أن يكون كان ذلك لأجل الضرورة ، أو كان ذلك قبل الإذن في قتال المشركين ومنابذتهم وقبل الأمر بمنع إذلال المؤمن نفسه ، وقال المهلب : كره أهل العلم ذلك إلا للضرورة بشرطين ، أحدهما : أن يكون عمله فيما يحل للمسلم ، والآخر أن لا يعينه على ما هو ضرر على المسلمين ، وقال ابن المنير : استقرت المذاهب على أن الصناع في حوانيتهم يجوز لهم العمل لأهل الذمة ولا يعتد ذلك من الذلة بخلاف أن يخدمه في منزله وبطريق التبعية له . 15 - ( حدثنا عمر بن حفص قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الأعمش عن مسلم ، عن مسروق قال : حدثنا خباب قال : كنت رجلا قينا فعملت للعاص ابن وائل فاجتمع لي عنده فأتيته أتقاضاه فقال : لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ، فقلت : أما والله حتى تموت ثم تبعث فلا ، قال : وأني لميت ثم مبعوث ؟ قلت : نعم ، قال : فإنه سيكون لي ثم مال وولد فأقضيك ، فأنزل الله تعالى : " أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث قد مضى في كتاب البيوع في باب ذكر القين والحداد فإنه أخرجه هناك عن محمد ابن بشار عن ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن خباب إلى آخره ، وأخرجه هنا عن عمر بن حفص ، عن أبيه حفص بن غياث بن طلق النخعي الكوفي قاضيها ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي الضحى مسلم ، عن مسروق ، إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك ، والقين بفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف الحداد . قوله : " أما " حرف التنبيه ، وجواب القسم محذوف تقديره : لا أكفر ، قوله : " حتى تموت " غاية له والغرض التأييد كما في قولك : إبليس عليه اللعنة إلى يوم القيامة ، وبعد البعث لا يمكن الكفر ، قوله : " فلا " أي فلا أكفر ، ويروى هكذا فلا أكفر . فإن قلت : الفاء لا تدخل جواب القسم ، قلت : المذكور مفسر للمقدر ، ويروى أما بتشديد الميم ، وتقديره أما أنا فلا أكفر والله ، وأما غيري فلا أعلم حاله ، قوله : " وإني " همزة الاستفهام مقدرة فيه ، وإنما أكد بأن واللام مع أن المخاطب هو خباب غير منكر ولا متردد في ذلك لأن العاص فهم منه التأكيد في مقابلة إنكاره فكأنه قال : أتقول هذا الكلام المؤكد .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395606

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
