( باب ضريبة العبد وتعاهد ضرائب الإماء ) . شرح أي هذا باب في النظر في ضريبة العبد ، والضريبة بفتح الضاد المعجمة على وزن فعيلة بمعنى مفعولة ، وهي ما يقرره السيد على عبده في كل يوم أن يعطيه ، قوله : " وتعاهد " أي وفي بيان افتقاد ضرائب الإماء ، والضرائب جمع ضريبة ، والإماء جمع أمة ، وإنما اختصها بالتعاهد لكونها مظنة لطريق الفساد في الأغلب مع أنه يخشى أيضا من اكتساب العبد بالسرقة مثلا ، وقيل : كأنه أراد بالتعاهد التفقد لمقدار ضريبة الأمة لاحتمال أن تكون ثقيلة فتحتاج إلى التكسب بالفجور . 17 - ( حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا سفيان عن حميد الطويل عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : حجم أبو طيبة النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر له بصاع أو صاعين من طعام وكلم مواليه فخفف عن غلته أو ضريبته ) .
شرح مطابقته للترجمة في قوله : فخفف عن غلته وهو النظر في ضريبة العبد ، والحديث مضى بعين هذا الإسناد فيما مضى في كتاب البيوع في باب ذكر الحجام غير أن هناك : وأمر أهله أن يخففوا من خراجه ، وهناك من صاع من تمر وهنا ليس فيه ذكر التمر ، بل قال من طعام ، ولا منافاة بينهما لأن الطعام هو المطعوم والتمر مطعوم ، أو كانت القضية مرتين ، قوله : " أو ج١٢ / ص١٠٢ صاعين " شك من الراوي ، قوله : " فكلم مواليه " أي ساداته ، وهم بنو حارثة على الصحيح ، ومولى أبو طيبة منهم هو محيصة بن مسعود ، وإنما ذكر الموالي بلفظ الجمع إما باعتبار أنه كان مشتركا بين طائفة ، وإما مجازا كما يقال تميم قتلوا فلانا ، والقاتل هو شخص واحد منهم ، قوله : " فخفف عن غلته " بالغين المعجمة وتشديد اللام ، وهي والخراج والضريبة والأجر بمعنى واحد ، قوله : " أو ضريبته " شك من الراوي ، فإن قلت : ما فيه ما يدل على ضرائب الإماء ، والترجمة مشتملة عليه قلت : بالقياس على ضريبة العبد .