باب إذا استأجر أحد أرضا فمات أحدهما
( حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن عبد الله - رضي الله عنه - قال : أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها ، وأن ابن عمر حدثه أن المزارع كانت تكرى على شيء سماه نافع لا أحفظه ، وأن رافع بن خديج حدث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كراء المزارع ، وقال عبيد الله عن نافع عن ابن عمر حتى أجلاهم عمر - رضي الله عنه - ) . هذا أيضا ليس بداخل فيما ترجم به على ما ذكرنا الآن أن قضية خيبر لم تكن بطريق المزارعة والمساقاة إلى آخره ، وقال صاحب التوضيح : هي إجارة ، وسكت على ذلك ، وسكوته كان خيرا ؛ لأنه ربما كان يعلل كلامه بشيء لا يقبله أحد ، وقال ابن التين : وما ذكر من حديث رافع ليس مما بوب عليه أيضا لأنه قال : كنا نكري الأرض بالثلث والربع وعلى الماديانات وإقبال الجداول فنهينا عن ذلك ، وجويرية مصغر جارية ضد الواقفة ابن أسماء بوزن حمراء ، وهو من الأعلام المشتركة ، وقد مر غير مرة ، قوله : وأن ابن عمر عطف على عن عبد الله أي عن نافع أن ابن عمر حدثه أيضا أنه كانت المزارع تكرى على شيء من حاصلها ، قوله : سماه نافع أي قال جويرية سمى نافع مقدار ذلك الشيء لكن أنا لا أحفظ مقداره ، قوله : وأن رافع بن خديج حدث إنما قال : وأن ابن عمر حدثه بالضمير ، وقال : هذا حدث بلا ضمير لأن ابن عمر حدث نافعا بخلاف نافع ، فإنه لم يحدث له خصوصا ، ويحتمل أن يكون الضمير محذوفا ، وسيجيء بيان حكم هذا الباب في باب المزارعة إن شاء الله تعالى . قوله : وقال عبيد الله إلى آخره تعليق وصله مسلم ، فقال : حدثنا أحمد بن حنبل وزهير بن حرب واللفظ لزهير قال : حدثنا يحيى وهو القطان عن عبيد الله قال : أخبرني نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - : عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع ورواه أيضا من وجوه أخرى ، وفي آخره : قال لهم رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - : نقركم بها على ذلك ما شئنا فقروا بها حتى أجلاهم عمر - رضي الله تعالى عنه - إلى تيماء وأريحاء ، وقال الكرماني : وقال عبيد الله : هو كلام موسى ، ومن تتمة حديثه ومنه تحصل الترجمة ( قلت ) ليس هو من كلام موسى بل هو كلام مستأنف معلق ، ولا هو من تتمة حديثه ، ولا منه تحصل الترجمة لأنها في الإجارة ، وهذا ليس بإجارة وإنما هو خارج على ما ذكرنا عن قريب ، وعبيد الله بتصغير العبد ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .