حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب في وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها

( حدثنا عمرو بن خالد قال : حدثنا الليث عن يزيد ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه غنما يقسمها على صحابته ، فبقي عتود ، فذكره للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ضح أنت ) . مطابقته للترجمة من حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - إنما وكله على قسمة الضحايا ، وهو شريك للموهوب إليهم ، فتوكيله على ذلك كتوكيل شركائه الذين قسم بينهم الأضاحي ، قيل : يحتمل أن يكون - صلى الله عليه وسلم - وهب لكل واحد من المقسوم فيهم ما صار إليه ، فلا تتجه الشركة ، وأجيب بأنه سيأتي حديث في الأضاحي من طريق آخر بلفظ : أنه قسم بينهم ضحايا ، فدل على أنه عين تلك الغنم للضحايا ، فوهب لهم جملتها ، ثم أمر عقبة بقسمتها ، فيصح الاستدلال به لما ترجم له . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة ، الأول : عمرو - بفتح العين - ابن خالد بن فروخ ، مات بمصر في سنة تسع وعشرين ومائتين ، الثاني : الليث بن سعد ، الثالث : يزيد - من الزيادة - ابن أبي حبيب ، أبو الرجاء ، الرابع : أبو الخير - ضد الشر - مرثد - بفتح الميم وسكون الراء وفتح الثاء المثلثة - ابن عبد الله ، الخامس : عقبة بن عمرو .

( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وكل الرواة مصريون غير أن شيخه حراني حزرى ، لكنه سكن مصر ومات فيها ، كما ذكرنا . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري في الضحايا أيضا عن عمرو بن خالد ، وفي الشركة عن قتيبة ، وأخرجه مسلم في الضحايا عن قتيبة ومحمد بن رمح ، وأخرجه الترمذي والنسائي جميعا فيه عن قتيبة ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن محمد بن رمح . قوله : عتود بفتح العين المهملة وضم التاء المثناة من فوق وفي آخره دال مهملة ، وهو من أولاد المعز صغير إذا قوي ، وفي الصحاح العتود : ما رعى وقوي وأتى عليه حول ، وقيل : إذا قدر على السفاد ، وجمعه أعتدة وعتان وعدان ، قوله : ضح أنت ، ويروى : ضح به ، أي بالعتود ، وهو أمر من ضحى يضحي تضحية .

وفيه الأضحية بما يعطى ، وفيه الاختصار بالأضحية بالجذع من المعز لأن العتود من أولاد المعز ، وفيه التوكيل بالقسمة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث