---
title: 'حديث: باب اقتناء الكلب للحرث أي هذا باب في بيان حكم اقتناء الكلب ، والاقتناء… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395693'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395693'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395693
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب اقتناء الكلب للحرث أي هذا باب في بيان حكم اقتناء الكلب ، والاقتناء… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب اقتناء الكلب للحرث أي هذا باب في بيان حكم اقتناء الكلب ، والاقتناء بالقاف من باب الافتعال من اقتنى ، يقال : قناه يقنوه واقتناه : إذا اتخذه لنفسه دون البيع ، ومنه القنية وهي ما اقتنى من شاة أو ناقة أو غيرهما ، يقال : غنم قنوة وقنية ويقال قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة وقنيت أيضا قنية وقنية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة ، قيل : أراد البخاري إباحة الحرث بدليل إباحة اقتناء الكلاب المنهي عن اتخاذها لأجل الحرث ، فإذا رخص من أجل الحرث في الممنوع من اتخاذه كان أقل درجاته أن يكون مباحا . ( قلت ) : هذا استنباط عجيب ؛ لأن إباحة الحرث بالنص ولو فرض موضع ليس فيه كلب لا يباح فيه الحرث . 3 - حدثنا معاذ بن فضالة قال : حدثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أمسك كلبا ، فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط إلا كلب حرث أو ماشية . مطابقته للترجمة في قوله : إلا كلب حرث ، ومعاذ بضم الميم وبذال معجمة ابن فضالة بفتح الفاء أبو زيد البصري وهشام الدستوائي . والحديث أخرجه مسلم في البيوع عن زهير بن حرب : حدثني إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا هشام الدستوائي حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من مسك كلبا ، فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو كلب ماشية . وروى مسلم أيضا من حديث الزهري عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية ، أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط ، قال الزهري : فذكر لابن عمر قول أبي هريرة فقال : يرحم الله أبا هريرة كان صاحب زرع . فإن قلت : ما أراد ابن عمر بقوله : يرحم الله أبا هريرة كان صاحب زرع ، قلت قيل : أنكر زيادة الزرع عليه ، والأحوط أن يقال : إنه أراد بذلك الإشارة إلى تثبيت رواية أبي هريرة ، وإن سبب حفظه لهذه الزيادة دون غيره أنه كان صاحب زرع مشتغلا بشيء يحتاج إلى معرفة أحكامه ، ومع هذا جاء لفظ زرع في حديث ابن عمر في رواية مسلم على ما نذكرها الآن ، وروى مسلم أيضا من حديث نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو ضارية نقص من عمله كل يوم قيراط ، وروى أيضا من حديث سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من اقتنى كلبا إلا كلب صيد وماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان ، وروى أيضا من حديث عبد الله بن دينار ، أنه سمع ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من اقتنى كلبا إلا كلب ضارية أو ماشية نقص من عمله كل يوم قيراطان ، وروى أيضا من حديث سالم بن عبد الله ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أيما أهل دار اتخذوا كلبا إلا كلب ماشية ، أو كلب صائد نقص من علمه كل يوم قيراطان . وروى أيضا من حديث أبي الحكم قال : سمعت ابن عمر يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من اتخذ كلبا إلا كلب زرع أو غنم أو صيد نقص من أجره كل يوم قيراط وروى أيضا من حديث سعيد ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ، ولا ماشية ، ولا أرض ، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان . وروى الترمذي من حديث عبد الله بن مغفل : ما من أهل بيت يربطون كلبا إلا نقص من عملهم كل يوم قيراط ، إلا كلب صيد أو كلب حرث أو كلب غنم ، وقال : حديث حسن . قوله : قيراط القيراط هنا مقدار معلوم عند الله ، والمراد : نقص جزء من أجزاء عمله . فإن قلت : ما التوفيق بين قوله : قيراط وقوله : قيراطان ؟ قلت : يجوز أن يكونا في نوعين من الكلاب : أحدهما أشد إيذاء ، وقيل : القيراطان في المدن والقرى ، والقيراط في البوادي ، وقيل : هما في زمانين ، فذكر القيراط أولا ثم زاد التغليظ فذكر القيراطين ، واختلفوا في سبب النقص ، فقيل : امتناع الملائكة من دخول بيته أو ما يلحق المارين من الأذى ، أو ذلك عقوبة لهم لاتخاذهم ما نهي عن اتخاذه ، أو لكثرة أكله النجاسات ، أو لكراهة رائحتها ، أو لأن بعضها شيطان أو لولوغه في الأواني عند غفلة صاحبها ، قوله : أو ماشية كلمة أو للتنويع أي : أو كلب ماشية ، والماشية اسم يقع على الإبل والبقر والغنم ، وأكثر ما يستعمل في الغنم ، ويجمع على مواشي . واختلف في الأجر الذي ينقص هل هو من العمل الماضي أو المستقبل ، حكى الروياني هذا ، وقال ابن التين : المراد به أنه لو لم يتخذه لكان علمه كاملا ، فإذا اقتناه نقص من ذلك العمل ، ولا يجوز أن ينقص من عمل مضى ، وإنما أراد أنه ليس عمله في الكمال عمل من لم يتخذ ، انتهى . فإن قلت : هل يجوز اتخاذه لغير الوجوه المذكورة ؟ قلت : قال ابن عبد البر ما حاصله أن هذه الوجوه الثلاثة تثبت بالسنة ، وما عداها فداخل في باب الحظر ، وقيل : الأصح عند الشافعية إباحة اتخاذه لحراسة الدرب إلحاقا للمنصوص بما في معناه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395693

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
