---
title: 'حديث: باب أي هذا باب فيه ذكر حديث ، وكذا وقع بغير ترجمة عند الجميع ، وهو بمن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395704'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395704'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395704
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب أي هذا باب فيه ذكر حديث ، وكذا وقع بغير ترجمة عند الجميع ، وهو بمن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب أي هذا باب فيه ذكر حديث ، وكذا وقع بغير ترجمة عند الجميع ، وهو بمنزلة الفصل من الباب الذي قبله . 8 - حدثنا محمد قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن حنظلة بن قيس الأنصاري قال : سمع رافع بن خديج قال : كنا أكثر أهل المدينة مزدرعا ، كنا نكري الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض ، قال : فمما يصاب ذلك وتسلم الأرض ، ومما يصاب الأرض ويسلم ذلك ، فنهينا ، وأما الذهب والورق ، فلم يكن يومئذ . قيل : لا وجه لإدخال هذا الحديث في هذا الباب ، ولعل الناسخ غلط ، فكتبه في غير موضعه ، وأجيب بأن له وجها لعل وجهها من حيث إن من اكترى أرضا لمدة ، فله أن يزرع ويغرس فيها ما شاء ، فإذا تمت المدة فلصاحب الأرض طلبه بقلعهما ، فهذا من باب إباحة قطع الشجر . ( قلت ) : هذا المقدار كاف في طلب المطابقة في ذكر متن الحديث هنا . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول : محمد بن مقاتل . الثاني : عبد الله بن المبارك . الثالث : يحيى بن سعيد الأنصاري . الرابع : حنظلة بن قيس الزرقي بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف الأنصاري . الخامس : رافع بن خديج بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وبالجيم ابن رافع الأنصاري . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع ، والإخبار كذلك في موضعين . وفيه : العنعنة في موضعين . وفيه : السماع . وفيه : أن شيخه وشيخ شيخه رازيان ويحيى وحنظلة مدنيان . وفيه : رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي . وفيه : أن شيخه من أفراده ، وأنه ذكر مجردا عن النسبة وكذلك عبد الله ذكر مجردا . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) : أخرجه البخاري أيضا في المزارعة عن صدقة عن سفيان بن عيينة ، وفي الشروط عن مالك بن إسماعيل ، وأخرجه مسلم في البيوع عن يحيى بن يحيى عن مالك ، وعن إسحاق بن إبراهيم ، وعن عمرو الناقد عن سفيان ، وعن أبي الربيع ، وعن أبي موسى ، وأخرجه أبو داود فيه عن إبراهيم بن موسى الرازي ، وعن قتيبة عن الليث ، وعن قتيبة عن مالك ، وأخرجه النسائي في المزارعة عن مغيرة بن عبد الرحمن ، وعن عمرو بن علي ، وعن يحيى بن حبيب ، وعن محمد بن عبد الله ، وأخرجه ابن ماجه في الأحكام عن محمد بن الصباح عن سفيان بن عيينة به . ( ذكر معناه ) : قوله : مزدرعا نصب على التمييز والمزدرع مكان الزرع ويجوز أن يكون مصدرا ، أي : كنا أكثر أهل المدينة زرعا ، والمزدرع أصله المزترع ؛ لأنه من باب الافتعال ، ولكن قلب التاء دالا ؛ لأن مخرج التاء لا يوافق الزاي لشدتها . قوله : نكري الأرض بضم النون من الإكراء . قوله : مسمى القياس فيه مسماة ؛ لأنه حال من الناحية ولكن ذكر باعتبار أن ناحية الشيء بعضه ، ويجوز أن يكون التذكير باعتبار الزرع ، ويروى تسمى بلفظ الفعل ، وهو أيضا حال . قوله : لسيد الأرض ، أي : مالكها جعل الأرض كالعبد المملوك ، وأطلق السيد عليه . قوله : قال ، أي : رافع بن خديج . قوله : فمما يصاب ذلك ، أي : فكثيرا ما يصاب ذلك البعض ، أي : يقع له مصيبة ويصير مؤوفا ، فيتلف ذلك ويسلم باقي الأرض وبالعكس تارة ، وهو معنى . قوله ومما يصاب الأرض ويسلم ذلك ، أي : البعض . وفي رواية الكشميهني ، فمهما في الموضعين ورواية الأكثرين أولى ؛ لأن مهما يستعمل لأحد معان ثلاثة أحدها يتضمن معنى الشرط ، فيما لا يعقل غير الزمان ، والثاني الزمان والشرط ، والزمخشري ينكر ذلك ، والثالث الاستفهام ولا يناسب مهما هنا إلا بالتعسف يعلم ذلك من يتأمل فيه ، وأما من لا عربية له ، فلا يفهم من ذلك شيئا . وقال الكرماني : يحتمل أن يكون مهما بمعنى ربما ؛ لأن حروف الجر يقام بعضها مقام البعض ، سيما ومن التبعضية تناسب رب التقليلية ، وعلى هذا الاحتمال لا يحتاج أن يقال : إن لفظ ذلك من باب وضع المظهر موضع المضمر . قوله : فنهينا على صيغة المجهول ، أي : نهينا عن هذا الإكراء على هذا الوجه ؛ لأنه موجب لحرمان أحد الطرفين ، فيؤدي إلى الأكل بالباطل . قوله : والورق بكسر الراء هو الفضة . وفي رواية الكشميهني الفضة عوض الورث . قوله : فلم يكن يومئذ ، يعني : فلم يكن الذهب والفضة يكرى بهما ، لا أن معناه : فليس الذهب والفضة موجودين . ( ذكر ما يستفاد منه ) : فيه : أن إكراء الأرض بجزء منها ، أي : بجزء مما يخرج منها منهي عنه ، وهو مذهب عطاء ومجاهد ومسروق والشعبي وطاوس والحسن وابن سيرين والقاسم بن محمد وبه قال أبو حنيفة ومالك وزفر واحتجوا في ذلك بحديث رافع بن خديج المذكور . واحتجوا أيضا بما أخرجه الطحاوي : حدثنا يونس قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن سليمان بن يسار ، عن رافع بن خديج ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من كانت له أرض فليزرعها ، أو ليزرعها أخاه ولا يكريها بالثلث ولا بالربع ولا بطعام مسمى ، وأخرجه مسلم أيضا وبما رواه البخاري أيضا عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن عقيل إلى آخره ، وسيأتي بعد عشرة أبواب ، وبما رواه مسلم من حديث عبد الله بن السائب قال : سألت عبد الله بن مغفل عن المزارعة ، فقال : أخبرني ثابت بن الضحاك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزارعة ، وبما رواه البخاري ومسلم أيضا من حديث جابر بن عبد الله ، وسيأتي أيضا هذا بعد أبواب ، وبما رواه البخاري ومسلم من حديث سالم أن عبد الله بن عمر قال : كنت أعلم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الأرض تكرى ، الحديث . وسيأتي هذا أيضا بعد أبواب إن شاء الله تعالى . ولما كانت أحاديث هؤلاء الأربعة مختلفة الألفاظ ومتباينة المعاني ؛ كثرت فيه مذاهب الناس ، وأقوال العلماء ، قال أبو عمر : لا يجوز كراء الأرض بشيء من الطعام مأكولا كان أو مشروبا على حال ؛ لأن ذلك في معنى بيع الطعام بالطعام نسيئة ، وكذلك لا يجوز كراء الأرض بشيء مما يخرج منها وإن لم يكن طعاما ولا مشروبا سوى الخشب والقصب والحطب ؛ لأنه في معنى المراقبة ، هذا هو المحفوظ عن مالك وأصحابه . وقال القاضي عياض : اختلف الناس في منع كراء الأرض على الإطلاق ، فقال به طاوس والحسن أخذا بظاهر النهي عن المحاقلة ، وفسرها الراوي بكراء الأرض فأطلق . وقال جمهور العلماء : إنما يمنع على التقييد دون الإطلاق ، واختلفوا في ذلك ، فعندهما أن كراءها بالجزء لا يجوز من غير خلاف ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي . وقال بعض الصحابة وبعض الفقهاء بجوازه تشبيها بالقراض ، وأما إكراءها بالطعام مضمونا في الذمة ، فأجازه أبو حنيفة والشافعي . وقال ابن حزم : وممن أجاز إعطاء الأرض بجزء مسمى مما يخرج منها أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عمر وسعد وابن مسعود وخباب وحذيفة ومعاذ رضي الله تعالى عنهم ، وهو قول عبد الرحمن بن يزيد بن موسى وابن أبي ليلى وسفيان الثوري والأوزاعي ، وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وابن المنذر ، واختلف فيها عن الليث ، وأجازها أحمد وإسحاق إلا أنهما قالا : إن البذر يكون من عند صاحب الأرض ، وإنما على العامل البقر والآلة والعمل ، وأجازه بعض أصحاب الحديث ، ولم يبال ممن جعل البذر منهما .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395704

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
