---
title: 'حديث: 4 - حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا الليث ، عن عقيل عن ابن شهاب ، عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395751'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395751'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395751
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 4 - حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا الليث ، عن عقيل عن ابن شهاب ، عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 4 - حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا الليث ، عن عقيل عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب وأبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به فضل الكلأ . مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وعقيل بضم العين ابن خالد الأيلي ، يروي عن محمد بن مسلم بن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة . والحديث أخرجه مسلم من رواية هلال بن أسامة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة بلفظ : لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ ، وأخرجه أبو داود من رواية جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ : لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ ، وأخرجه الترمذي من رواية الليث عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة نحو رواية أبي داود . واختلف العلماء في أن هذا النهي للتحريم أو التنزيه ، فقال الطيبي : وبنوا ذلك على أن الماء يملك أم لا ؟ فالأولى حمله على الكراهة ، وفي التوضيح : والنهي فيه على التحريم عند مالك والأوزاعي ، ونقله الخطابي وابن التين عن الشافعي رضي الله تعالى عنه ، واستحبه بعضهم وحمله على الندب ، والأصح عندنا أنه يجب بذله للماشية لا للزرع ، قلت : كذلك مذهب الحنفية الاختصاص بالماشية ، وفرق الشافعي فيما حكاه المزني عنه بين المواشي والزرع بأن الماشية ذات أرواح يخشى من عطشها موتها بخلاف الزرع . ولا خلاف بين العلماء أن صاحب الماء أحق به حتى يروى لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء ، فأما من لا يفضل له فلا يدخل في هذا النهي لأن صاحب الشيء أولى به ، وتأويل المنع عند مالك في المدونة وغيره معناه في آبار الماشية في الصحراء يحفرها المرء وبقربها كلأ مباح ، فإذا منع الماء اختص بالكلأ ، فأمر أن لا يمنع فضل الماء لئلا يكون مانعا للكلأ ، وقال القاضي في إشرافه في حافر البئر في الموات : لا يجوز له منع ما زاد على قدر حاجته لغيره بغير عوض . وقال قوم : يلزمه بالعوض أما حافرها في ملكه فله منع ما عمل من ذلك ويكون أحق بمائها حتى يروى ، ويكون للناس ما فضل إلا من مر بهم لشفاههم ودوابهم فإنهم لا يمنعون كما يمنع من سواهم ، وقال الكوفيون : له أن يمنع من دخول أرضه وأخذ مائه لا أن لا يكون لشفاههم ودوابهم ماء فيسقيهم وليس عليه سقي زرعهم ، وقال الطيبي ناقلا عن القاضي بعلامة قض اختلفت الروايات في هذا الحديث ، فروى البخاري : لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به فضل الكلأ ، معناه من كان له بئر في موات من الأرض لا يمنع ماشية غيره أن ترد فضل مائه الذي زاد على ما احتاج إليه ليمنعها بذلك عن فضل الكلأ ، فإنه إذا منعهم عن فضل ماء من الأرض لا ماء بها سواه لم يمكن لهم الرعي بها فيصير الكلأ ممنوعا بمنع الماء ، وروى مسلم : لا يباع فضل الماء ليمنع به الكلأ ، والمعنى : لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ أي لا يباع فضل الماء ليصير به البائع له كالبائع للكلأ ، فإن من أراد الرعي في حوالي مائه إذا منعه من الورود على مائه إلا بعوض اضطر إلى شرائه ، فيكون بيعه للماء بيعا للكلأ ، وقال النووي : لا يجب على صاحب البئر بذل الفاضل عن حاجته لزرع غيره فيما يملكه من الماء ويجب بذله للماشية ، وللوجوب شروط : أحدها أن لا يجد صاحب الماشية ماء مباحا ، والثاني أن يكون البذل لحاجة الماشية ، والثالث أن يكون هناك مرعى وأن يكون الماء في مستقره فالماء الموجود في إناء لا يجب بذل فضله على الصحيح ، ثم عابرو السبيل يبذل لهم ولمواشيهم ، ولمن أراد الإقامة في الموضع وجهان لأنه لا ضرورة في الإقامة والأصح الوجوب ، وإذا أوجبنا البذل هل يجوز أن يأخذ عليه أجرا كإطعام المضطر ؟ وجهان ، والصحيح لا لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395751

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
