باب فضل سقي الماء
حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف ، فقال : دنت مني النار ، حتى قلت : أي رب ، وأنا معهم ؟ فإذا امرأة حسبت أنه قال تخدشها هرة ، قال : ما شأن هذه ؟ قالوا : حبستها حتى ماتت جوعا . مطابقته للترجمة من حيث إن هذه المرأة لما حبست هذه الهرة إلى أن ماتت بالجوع والعطش فاستحقت هذا العذاب ، فلو كانت سقتها لم تعذب ، ومن هنا يعلم فضل سقي الماء وهو المطابق للترجمة . وهذا الحديث بعين هذا الإسناد قد مر في كتاب الصلاة في باب ما يقرأ بعد التكبير ولكن بأطول منه .
وابن أبي مريم هو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي مولاهم المصري ، ونافع بن عمر بن عبد الله الجمحي من أهل مكة ، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مليكة بضم الميم واسمه زهير بن عبد الله الأحول المكي القاضي على عهد ابن الزبير ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله دنت أي قربت ، قوله أي ربي يعني يا ربي ، قوله وأنا معهم فيه تعجب وتعجيب واستبعاد من قربه من أهل جهنم ، فكأنه قال : كيف قربوا مني وبيني وبينهم غاية المنافاة المقتضية لبعد المشرقين ؟ قوله فإذا امرأة كلمة إذا للمفاجأة ، قوله حسبت من كلام أسماء ، قوله أنه قال أي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ، قوله تخدشها أي تكدحها ، وأصل الخدش قشر الجلد بعود أو نحوه ، من خدش يخدش خدشا من باب ضرب يضرب .