باب بيع الحطب والكلأ أي هذا باب في بيان حكم بيع الحطب والكلأ بفتح الكاف واللام وفي آخره همزة وهو العشب سواء كان رطبا أو يابسا ، وقد مر تفسيره غير مرة ، وجه إدخال هذا الباب في كتاب الشرب من حيث اشتراك الماء والحطب والكلأ في جواز الانتفاع بها لأنها من المباحات فلا يختص بها أحد دون أحد ، فمن سبقت يده إلى شيء من ذلك فقد ملكه ، وقال ابن بطال : إباحة الاحتطاب في المباحات والاختلاء من نبات الأرض متفق عليه حتى يقع ذلك في أرض مملوكة فترتفع الإباحة . 21 - حدثنا معلى بن أسد ، قال : حدثنا وهيب ، عن هشام ، عن أبيه ، عن الزبير بن العوام رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لأن يأخذ أحدكم أحبلا فيأخذ حزمة من حطب فيبيع فيكف الله به وجهه خير من أن يسأل الناس أعطي أم منع . مطابقته للترجمة في قوله فيأخذ حزمة من حطب فيبيع ، ووهيب مصغر وهب بن خالد البصري ، وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام ، والحديث مضى في كتاب الزكاة في باب الاستعفاف في المسألة فإنه أخرجه هناك عن موسى ، عن وهب ، عن هشام ، عن أبيه ، عن الزبير إلى آخره . وقد مر الكلام فيه هناك ، قوله وجهه أي ماء وجهه أي عرضه ، قوله أعطي أم منع كلاهما على بناء المجهول .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395781
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة