باب حسن التقاضي أي هذا باب في بيان استحباب حسن التقاضي أي حسن المطالبة . 7 - حدثنا مسلم ، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك ، عن ربعي ، عن حذيفة رضي الله عنه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : مات رجل ، فقيل له ، قال : كنت أبايع الناس فأتجوز عن الموسر وأخفف عن المعسر ، فغفر له . مطابقته للترجمة في قوله كنت أبايع الناس إلى آخره ، فإنه يتضمن حسن التقاضي ، ومسلم هو ابن إبراهيم الأزدي البصري القصاب ، وعبد الملك هو ابن عمير القرشي الكوفي ، وربعي بكسر الراء وسكون الباء الموحدة وكسر العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ابن حراش ، مر في باب إثم من كذب على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، والحديث قد مضى في كتاب البيوع في باب من أنظر معسرا ، فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن منصور : أن ربعي بن حراش حدثه إلى آخره ، قوله فقيل له قال : فيه حذف تقديره فقيل له : ما كنت تصنع ؟ قال : كنت ووقع هنا في رواية المستملي ، فقيل له : ما كنت تقول ؟ قال أبو مسعود : سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم . أبو مسعود البدري اسمه عقبة بن عمرو ، قوله سمعته أي سمعت هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم ، قيل : هذا موصول بالإسناد المذكور ولكن صورته صورة التعليق ، وأخرجه مسلم ، قال : حدثنا علي بن حجر وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لابن حجر ، قال : حدثنا جرير ، عن المغيرة ، عن نعيم بن أبي هند ، عن ربعي بن حراش ، قال : اجتمع حذيفة وأبو مسعود ، قال حذيفة : لقي رجل ربه ، فقال : ما عملت ؟ قال : ما عملت من الخير إلا أني كنت رجلا ذا مال ، قال : فكنت أطالب به الناس فكنت أقبل الميسور وأتجاوز عن المعسور ، قال : تجاوزوا عن عبدي ، قال أبو مسعود : هكذا سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395811
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة