---
title: 'حديث: 9 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395858'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395858'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395858
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 9 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 9 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها ، وكدت أن أعجل عليه ، ثم أمهلته حتى انصرف ، ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها فقال لي : أرسله ، ثم قال له : اقرأ ، فقرأ قال : هكذا أنزلت ثم قال لي : اقرأ فقرأت فقال : هكذا أنزلت ؛ إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرؤوا منه ما تيسر . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ثم لببته بردائه فإن تلبيبه يدل على كلام كثير وقع بينهما ، يقال : لببت الرجل بالتشديد تلبيبا إذا جمعت ثيابه عند صدره في الخصومة ثم جررته ، وهذا أقوى من مجرد القول ؛ لأن فيه امتدادا باليد زيادة على القول ، وكان جواز هذا الفعل بحسب ما أدى عليه اجتهاده . ( ذكر رجاله ) وهم ستة ؛ عبد الله بن يوسف التنيسي ، وهو من أفراده ، ومالك بن أنس ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، وعروة بن الزبير بن العوام ، وعبد الرحمن بن عبد القاري بالقاف والراء الخفيفة وتشديد الياء ، نسبة إلى بني قارة بن الديش بن محلم بن غالب بن ربيع بن الهون بن خزيمة بن مدركة ، والمشهور أنه تابعي ، وقد يقال : إنه صحابي ، توفي بالمدينة سنة ثمانين ، وله ثمان وسبعون سنة ، وهشام بن حكيم بفتح الحاء ابن حزام بكسر الحاء وتخفيف الزاي القرشي ، الصحابي ابن الصحابي ، أسلم يوم الفتح ، وكان من فضلاء الصحابة ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وروى البخاري هذا الحديث في فضائل القرآن من حديث عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن المسور وعبد الرحمن بن عبد القاري ، عن عمر به . قال الدارقطني : رواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن معمر ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن المسور ، عن عمر . ورواه مالك بإسقاط المسور ، وكلها صحاح عن الزهري ، ورواه يحيى بن بكير عن مالك فقال : عن هشام ، ووهم ، والصحيح ابن شهاب . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري في فضائل القرآن : عن سعيد بن عفير ، وفي التوحيد : عن يحيى بن بكير ، عن ليث ، عن عقيل ، وفي استتابة المرتدين ، وقال الليث : حدثني يونس ، وفي فضائل القرآن أيضا عن أبي اليمان ، عن شعيب ، وأخرجه مسلم في الصلاة : عن يحيى بن يحيى عن مالك به ، وعن حرملة عن ابن وهب ، وعن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد ، وأخرجه أبو داود فيه : عن القعنبي عن مالك به ، وأخرجه الترمذي في القراءة : عن الحسن بن علي الخلال ، وأخرجه النسائي في الصلاة : عن يونس بن عبد الأعلى ، وعن محمد بن سلمة ، والحارث بن مسكين ، وفي فضائل القرآن أيضا عنهما . ( ذكر معناه ) قوله : وكدت أن أعجل عليه يعني في الإنكار عليه والتعرض له ، قوله : حتى انصرف أي من القراءة ، قوله : ثم لببته بالتشديد من التلبيب ، وقد مر تفسيره ا؛ لأن قوله : فقال لي : أرسله أي فقال لي رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : أرسله ، أي هشام بن حكيم ، وكان ممسوكا معه ، قوله : هكذا أنزلت قال ذلك عمر رضي الله تعالى عنه في قراءة الاثنين كليهما ، ولم يبين أحد كيفية الخلاف الذي وقع بينهما ، قوله : على سبعة أحرف اختلفوا في معنى هذا على عشرة أقوال : الأول : قال الخليل هي القراآت السبعة ، وهي الأسماء والأفعال المؤلفة من الحروف التي تنتظم منها الكلمة ، فيقرأ على سبعة أوجه ؛ كقوله : نرتع ونلعب قرئ على سبعة أوجه . ( فإن قلت ) : كيف يجوز إطلاق العدد على نزول الآية ؟ وهي إذا نزلت مرة حصلت كما هي إلا أن ترفع ثم تنزل بحرف آخر . ( قلت ) : أجابوا عنه بأن جبريل عليه الصلاة والسلام كان يدارس رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم القرآن في كل رمضان ويعارضه إياه ، فنزل في كل عرض بحرف ، ولهذا قال : أقرأني جبريل عليه الصلاة والسلام على حرف ، فراجعته فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف . واختلف الأصوليون هل يقرأ اليوم على سبعة أحرف ؟ فمنعه الطبري وغيره وقال : إنما يجوز بحرف واحد اليوم ، وهو حرف زيد ونحى إليه القاضي أبو بكر ، وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري : أجمع المسلمون على أنه لا يجوز حظر ما وسعه الله تعالى من القراآت بالأحرف التي أنزلها الله تعالى ، ولا يسوغ للأمة أن تمنع ما يطلقه الله تعالى ، بل هي موجودة في قراءتنا ، وهي مفرقة في القرآن غير معلومة بأعيانها ، فيجوز على هذا ، وبه قال القاضي أن يقرأ بكل ما نقله أهل التواتر من غير تمييز حرف من حرف ، فيحفظ حرف نافع بحرف الكسائي وحمزة ولا حرج في ذلك ؛ لأن الله تعالى أنزلها تيسيرا على عبده ورفقا ، وقال الخطابي : الأشبه فيه ما قيل : إن القرآن أنزل مرخصا للقارئ بأن يقرأ بسبعة أحرف على ما تيسر ، وذلك إنما هو فيما اتفق فيه المعنى أو تقارب ، وهذا قبل إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، فأما الآن فلا يسعهم أن يقرأه على خلاف ما أجمعوا عليه . القول الثاني : قال أبو العباس أحمد بن يحيى : سبعة أحرف هي سبع لغات فصيحة من لغات العرب : قريش ، ونزار ، وغير ذلك . الثالث : السبعة كلها لمضر لا لغيرها ، وهي مفرقة في القرآن غير مجتمعة في الكلمة الواحدة . الرابع : أنه يصح في الكلمة الواحدة . الخامس : السبعة في صورة التلاوة كالإدغام وغيره . السادس : السبعة هي سبعة أنحاء : زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . السابع : سبعة أحرف هي الإعراب ؛ لأنه يقع في آخر الكلمة ، وذكر عن مالك أن المراد به إبدال خواتيم الآي فيجعل مكان غفور رحيم سميع بصير ما لم يبدل آية رحمة بعذاب أو عكسه . الثامن : المراد من سبعة أحرف الحروف والأسماء والأفعال المؤلفة من الحروف التي ينتظم منها كلمة ، فيقرأ على سبعة أحرف نحو : عبد الطاغوت و نرتع ونلعب قرئ على سبعة أوجه . التاسع : هي سبعة أوجه من المعاني المتفقة المتقاربة نحو أقبل وتعال وهلم ، وعن مالك إجازة القراءة بما ذكر عن عمر رضي الله تعالى عنه : فامضوا إلى ذكر الله قيل : أراد به أنه لا بأس بقراءته على المنبر كما فعل عمر ليبين أن المراد به الجري . العاشر : أن المراد بالسبعة الإمالة والفتح والترقيق والتفخيم والهمز والتسهيل والإدغام والإظهار ، وقال بعض المتأخرين : تدبرت وجوه الاختلاف في القراآت فوجدتها سبعة ، منها ما تتغير حركته ويبقى معناه وصورته مثل : هن أطهر لكم وأطهر ، ومنها ما يتغير معناه ويزول بالإعراب ولا تتغير صورته مثل : ربنا باعد وبعد ، ومنها ما يتغير معناه بالحروف ولا يختلف بالإعراب ولا تتغير صورته نحو : ننشرها وننشزها ، ومنها ما تتغير صورته دون معناه : كالعهن المنفوش ، قرأ سعيد بن جبير : كالصوف ، ومنها ما تتغير صورته ومعناه مثل : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ قرأ علي رضي الله تعالى عنه : وطلع ، ومنها التقديم والتأخير مثل : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ قرأ أبو بكر وطلحة رضي الله تعالى عنهما : وجاءت سكرة الحق بالموت ، ومنها الزيادة والنقصان مثل : تسع وتسعون نعجة أنثى في قراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ، وقال القاضي عياض : قيل : السبعة توسعة وتسهيل لم يقصد به الحصر ، وقال الأكثرون : هو حصر العدد في السبعة ، قيل : هي في صورة التلاوة وكيفية النطق من إدغام وإظهار وتفخيم وترقيق ومد وإمالة ليقرأ كل بما يوافق لغته ويسهل على لسانه ، أي كما لا يكلف القرشي الهمز ، واليمني تركه ، والأسدي فتح حرف المضارعة ، وقال ابن أبي صفرة : هذه السبع إنما شرعت من حرف واحد من السبعة المذكورة في الحديث ، وهو الذي جمع عليه عثمان رضي الله تعالى عنه . ( ذكر ما يستفاد منه ) فيه انقياد هشام لعلمه أن عمر رضي الله تعالى عنه لم يرد إلا خيرا ، وفيه ما كان عليه عمر رضي الله تعالى عنه من الصلابة ، وكان هشام من أصلب الناس بعده ، وكان عمر رضي الله تعالى عنه إذا كره شيئا يقول : لا يكون هذا ما بقيت أنا وهشام بن حكيم ، وفيه مشروعية القراءة بما تيسر عليه دون أن يتكلف ، وهو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث : فاقرؤوا ما تيسر منه أي ما تيسر لكم من القرآن وحفظه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395858

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
