باب الملازمة
حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا الليث ، قال : حدثني جعفر بن ربيعة ، وقال غيره : حدثني الليث ، قال : حدثني جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن هرمز ، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري ، عن كعب بن مالك رضي الله عنه أنه كان له على عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي دين فلقيه فلزمه فتكلما حتى ارتفعت أصواتهما ، فمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا كعب ، وأشار بيده كأنه يقول النصف ، فأخذ نصف ما عليه وترك نصفا . مطابقته للترجمة في قوله : فلزمه أي فلزم كعب بن مالك عبد الله بن أبي حدرد ، ولم ينكر عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حين وقف عليهما ، وأمر كعبا يحط النصف ، وقد مر هذا الحديث في باب التقاضي والملازمة في المسجد . قوله : وقال غيره أي غير يحيى قال : حدثني الليث ، قال : حدثني جعفر بن ربيعة ، والفرق بين الطريقين أن الأول روى بعن ، والثاني بلفظ : حدثني جعفر بن ربيعة ، وفيه جواز ملازمة الغريم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر على كعب ملازمته لغريمه كما ذكرنا ، واختلفوا في ملازمته المعدم هل يلازمه بعد ثبوت الإعدام وانطلاقه من الحبس ، فعند أبي حنيفة له أن يلازمه ويأخذ فضل كسبه ويقاسمه أصحاب الديون ، إن كان عليه لجماعة ، وعند أبي يوسف ومحمد : يحال بينه وبين غرمائه ، إلا أن يقيموا البينة أن له مالا .