ج١٢ / ص٢٧٢( باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها ) 4 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن يزيد مولى المنبعث ، عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال : اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ، قال : فضالة الغنم ؟ قال : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : فضالة الإبل ؟ قال : ما لك ولها ؟ معها سقاؤها وحذاؤها ، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها . مطابقته للترجمة في قوله : " فشأنك بها " بنصب النون ، أي الزم شأنك ملتبسا بها ، وقال الطيبي : قيل إنه منصوب على المصدر ، يقال : شأنت شأنه معها إلخ ، أي قصدت قصده ، واشأن شأنك أي اعمل ما تحسنه ، وقال الكرماني : قوله : " فشأنك " بالنصب وبالرفع ، فقال في النصب أي الزم شأنك ، ولم يبين الرفع ، ووجهه أن يكون مرفوعا بالابتداء ، وخبره محذوف تقديره : فشأنك مباح أو جائز أو نحو ذلك ، والشأن الخطب والأمر والحال ، قوله : " ما لك ولها " أي ما لك وأخذها ، والحال أنها مستقلة بأسباب تعيشها ، فيكون قوله : " معها سقاؤها " على تقدير الحال ، وبقية الكلام قد مرت .