---
title: 'حديث: ( باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها ) أي هذا باب يذكر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395879'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395879'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395879
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها ) أي هذا باب يذكر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها ) أي هذا باب يذكر فيه إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد التعريف بسنة فهي أي اللقطة لمن وجدها ، وهو بعمومه يتناول الواجد الغني والفقير ، وهذا خلاف مذهب الجمهور ، فإن عندهم إذا كانت العين موجودة يجب الرد ، وإن كانت استهلكت يجب البدل ، ولم يخالفهم في ذلك إلا الكرابيسي من أصحاب الشافعي وداود الظاهري ووافقهما البخاري في ذلك ، واحتجوا في ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الباب : فإن جاء صاحبها ، وإلا فشأنك بها ، وهذا تفويض إلى اختياره ، واحتجوا أيضا بما رواه سعيد بن منصور في حديث زيد بن خالد عن الدراوردي عن ربيعة بلفظ : وإلا فتصنع بها ما تصنع بمالك ، ومن حجة الجمهور قوله في حديث الباب السابق : " وكانت وديعة عنده " وقوله في رواية بشر بن سعيد ، عن زيد بن خالد : فاعرف عفاصها ووكاءها ، ثم كلها ، فإن جاء صاحبها فأدها إليه ، فإن ظاهر قوله : " فإن جاء صاحبها " إلى آخره بعد قوله : " كلها " يقتضي وجوب ردها بعد أكلها فيحمل على رد البدل ، وقال ابن بطال : إذا جاء صاحب اللقطة بعد الحول لزم ملتقطها أن يردها إليه ، وعلى هذا إجماع أئمة الفتوى ، وزعم بعض من نسب نفسه إلى العلم أنها لا تؤدى إليه بعد الحول استدلالا بقوله صلى الله عليه وسلم : فشأنك بها ، قال : فهذا يدل على ملكها ، قال : وهذا القول يؤدي إلى تناقض السنن إذ قال : فأدها إليه ، قلت : قوله : " فأدها إليه " دليل على أنه إذا استنفقها أو تلفت عنده بعد التملك أنه يضمنها لصاحبها ، إذا جاء ويدل عليه أيضا قوله في رواية بشر بن سعيد ، عن زيد : ثم كلها ، فإن جاء صاحبها فأدها ، أمره بأدائها بعد الهلاك إذا كان قد يملكها ، أما إذا أتلفت عنده بغير تفريط منه ، فإنه لا يضمنها لصاحبها إذا جاء ؛ لأن يده عليها يد أمانة فصارت كالوديعة . 4 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن يزيد مولى المنبعث ، عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال : اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ، قال : فضالة الغنم ؟ قال : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : فضالة الإبل ؟ قال : ما لك ولها ؟ معها سقاؤها وحذاؤها ، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها . مطابقته للترجمة في قوله : " فشأنك بها " بنصب النون ، أي الزم شأنك ملتبسا بها ، وقال الطيبي : قيل إنه منصوب على المصدر ، يقال : شأنت شأنه معها إلخ ، أي قصدت قصده ، واشأن شأنك أي اعمل ما تحسنه ، وقال الكرماني : قوله : " فشأنك " بالنصب وبالرفع ، فقال في النصب أي الزم شأنك ، ولم يبين الرفع ، ووجهه أن يكون مرفوعا بالابتداء ، وخبره محذوف تقديره : فشأنك مباح أو جائز أو نحو ذلك ، والشأن الخطب والأمر والحال ، قوله : " ما لك ولها " أي ما لك وأخذها ، والحال أنها مستقلة بأسباب تعيشها ، فيكون قوله : " معها سقاؤها " على تقدير الحال ، وبقية الكلام قد مرت .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395879

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
