---
title: 'حديث: ( باب الانتصار من الظالم ) أي هذا باب في بيان الانتصار أي الانتقام . ل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395916'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395916'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395916
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب الانتصار من الظالم ) أي هذا باب في بيان الانتصار أي الانتقام . ل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب الانتصار من الظالم ) أي هذا باب في بيان الانتصار أي الانتقام . لقوله جل ذكره : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا هذا تعليل لجواز الانتصار من الظالم ، وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ يقول : لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد إلا أن يكون مظلوما ، فإنه قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه ، وذلك قوله : إِلا مَنْ ظُلِمَ وإن صبر فهو خير له ، وقال عبد الرزاق : أخبرنا المثنى بن الصباح ، عن مجاهد في قوله : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ قال : ضاف رجل رجلا فلم يؤد إليه حق ضيافته ، فلما خرج أخبر الناس فقال : ضفت فلانا فلم يؤد إلي حق ضيافتي قال : فذلك الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم حين لم يؤد إليه الآخر حق ضيافته ، وقال عبد الكريم بن مالك الجزري في هذه الآية : هو الرجل يشتمك فتشتمه ولكن إن افترى عليك فلا تفتر عليه لقوله تعالى : وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وروى أبو داود من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المستبان ما قالا فعلى البادئ منهما ما لم يعتد المظلوم . وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ البغي الظلم أي الذين إذا أصابهم بغي المشركين في الدين انتصروا عليهم بالسيف ، أو إذا بغى عليهم باغ كره أن يستذلوا لئلا يجترئ عليهم الفساق ، فإذا قدروا عفوا ، وروى الطبري من طريق السدي في قوله : وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ قال يعني فمن بغى عليهم من غير أن يعتدوا ، وروى النسائي وابن ماجه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت دخلت على زينب بنت جحش فسبتني فردعها النبي صلى الله عليه وسلم فأبت فقال لي : سبيها فسببتها حتى جف ريقها في فمها ، فرأيت وجهه يتهلل . ( قال إبراهيم : كانوا يكرهون أن يستذلوا فإذا قدروا عفوا ) . إبراهيم هو النخعي ، قوله : " كانوا " أي السلف ، قوله : " أن يستذلوا " على صيغة المجهول ، وهو من الذل ، وهذا التعليق ذكره عبد بن حميد في تفسيره عن قبيصة عنه ، وفي رواية قال منصور : سألت إبراهيم عن ، قوله : وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ قال : كانوا يكرهون للمؤمنين أن يذلوا أنفسهم فيجترئ الفساق عليهم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395916

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
