---
title: 'حديث: باب النهبى بغير إذن صاحبه أي : هذا باب في بيان حكم النهبى ، بضم النون… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395970'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395970'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395970
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب النهبى بغير إذن صاحبه أي : هذا باب في بيان حكم النهبى ، بضم النون… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب النهبى بغير إذن صاحبه أي : هذا باب في بيان حكم النهبى ، بضم النون على وزن فعلى من النهب ، وهو أخذ الشيء من أحد عيانا قهرا . وقال الخطابي : النهبى اسم مبني من النهب كالعمرى من العمر . قوله : بغير إذن صاحبه ، أي : صاحب المنهوب بقرينة قوله : النهبى ، فلا يكون إضمارا قبل الذكر ، ومفهوم هذا أنه إذا أذن بالنهب جاز . وقال عبادة : بايعنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أن لا ننتهب . عبادة هو ابن الصامت رضي الله عنه ، وهذا التعليق قطعة من حديث أخرجه في مواضع منها قد مر في كتاب الإيمان في باب حدثنا أبو اليمان ، قال : حدثنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرنا أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله ، أن عبادة بن الصامت وكان شهد بدرا الحديث . وليس فيه ذكر الانتهاب ، وإنما ذكره في رواية الصنابـحي في باب وفود الأنصار ، ولفظه : بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل النفس التي حرم الله ، ولا ننتهب الحديث . وقد مر الكلام فيه مستوفى في كتاب الإيمان . 47 - حدثنا آدم بن أبي إياس ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا عدي بن ثابت ، قال : سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري وهو جده أبو أمه ، قال : نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عن النهبى ، والمثلة . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن معنى الترجمة باب النهبى بغير إذن صاحبه لا يجوز ؛ لأن نهب مال الغير حرام . قوله : عبد الله بن يزيد بالياء في أوله من الزيادة ، وهو هكذا في رواية الأكثرين ، ووقع في رواية الكشميهني وحده عبد الله بن زيد بدون الياء في أوله ، وهو غير صحيح . قوله : وهو ، يعني عبد الله بن يزيد . قوله : جده ، يعني جد عدي بن ثابت لأمه ، واسم أمه فاطمة ، وتكنى أم عدي ، وعبد الله بن يزيد بن حصين بن عمرو بن الحارث بن خطمة ، واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاري ، أبو موسى الخطمي مضى ذكره في الاستسقاء ، وليس له عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في البخاري غير هذا الحديث ، وله فيه عن الصحابة غير هذا ، وقد اختلف في سماعه من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؛ لأن مصعب بن الزبير قال : ليس له صحبة . وقال أبو داود : له رؤية ، وقال أبو حاتم : روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وكان صغيرا على عهده ، فإن صحت روايته فذاك ، وهذا الحديث من أفراد البخاري . قوله : والمثلة ، بضم الميم ، وسكون الثاء المثلثة ، ويجوز فتح الميم ، وضم الثاء ، ويجمع على مثلات ، وهي العقوبة في الأعضاء كجدع الأنف والأذن ، وفقء العين ونحوها ، وقال ابن بطال : الانتهاب المحرم هو ما كانت العرب عليه من الغارات ، وعليه وقعت البيعة في حديث عبادة ، وقال ابن المنذر : النهبة المحرمة أن ينهب مال الرجل بغير إذنه وهو له كاره ، وأما المكروه فهو ما أذن صاحبه للجماعة ، وأباحه لهم ، وغرضه تساويهم فيه ، أو تقاربهم ، فيغلب القوي على الضعيف . وقال الخطابي : معلوم أن أموال المسلمين محرمة ، فيؤول هذا في الجماعة يغزون ، فإذا غنموا انتهبوا ، وأخذ كل واحد ما وقع بيده مستأثرا به من غير قسمة ، وقد يكون ذلك في الشيء تشاع الهبة فيه ، فينتهبون على قدر قوتهم ، وكذلك الطعام يقدم إليهم ، فلكل واحد أن يأكل مما يليه بالمعروف ، ولا ينتهب ، ولا يستلب من عند غيره ، وكذلك كره من كره أخذ النثار في عقود الأملاك ، ونحوه . وقال الحسن ، والنخعي ، وقتادة : معنى الحديث : النهبة المحرمة ، وهي أن ينتهب مال الرجل بغير إذنه . واختلف العلماء فيما ينثر على رءوس الصبيان ، وفي الأعراس فتكون فيه النهبة ، فكرهه مالك ، والشافعي ، وأجازه الكوفيون ، وإنما كره ؛ لأنه قد يأخذ منه من لا يحب صاحب الشيء أخذه ، ويحب أخذ غيره ، وما حكي عن الحسن بأنه كان لا يرى بأسا بالنهب في العرسات ، والولائم ، وكذلك الشعبي فيما رواه ابن أبي شيبة عنه فليس من النهبة المحرمة ، وكذا حديث عبد الله بن قرط ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنه قال في البدن التي نحرها : من شاء اقتطع . قال الشافعي : صار ملكا للفقراء ؛ لأنه خلى بينه وبينهم ، فإن قلت : روي عن عون بن عمارة ، وعصمة بن سليمان ، عن لمازة بن المغيرة ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كان في أملاك فجاءت الجواري معهن الأطباق عليها اللوز والسكر ، فأمسك القوم أيديهم ، فقال : ألا تنتهبون ؟ قالوا : إنك كنت نهيتنا عن النهبة ؟ قال : تلك نهبة العساكر ، فأما العرسات فلا . قال : فرأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يجاذبهم ويجاذبونه . ( قلت ) : قال البيهقي : عون وعصمة لا يحتج بحديثهما ، ولمازة مجهول ، وابن معدان عن معاذ منقطع . ( قلت ) : خالد بن معدان روى عن جماعة من الصحابة ، ولكنه لم يسمع من معاذ بن جبل ، وقال الشافعي : فإن أخذ آخذ لا تجرح شهادته ؛ لأن كثيرا يزعم أن هذا مباح ؛ لأن مالكه إنما طرحه لمن يأخذه ، وأما أنا فأكرهه لمن أخذه ، وكان أبو مسعود الأنصاري يكرهه ، وكذلك إبراهيم ، وعطاء ، وعكرمة ، ومالك . وذكر ابن قدامة أنه يجب القطع على المنتهب قبل القسمة ، وحكي عن داود أنه يرى القطع على من أخذ مال الغير ، سواء أخذه من حرز أو من غير حرز .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395970

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
