باب ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية في الصدقة أي : هذا باب في بيان ما كان من خليطين ، أي : مخالطين ، وهما الشريكان إذا كان من أحدهما تصرف من إنفاق مال الشركة أكثر مما أنفق صاحبه ، فإنهما يتراجعان عند الربح بقدر ما أنفق كل واحد منهما ، فمن أنفق قليلا يرجع على من أنفق أكثر منه ؛ لأنه صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لما أمر الخليطين في الغنم بالتراجع بينهما بالسوية ، وهما شريكان دل على أن كل شريك في معناهما . قوله : في الصدقة ، قيد بها لورود الحديث في الصدقة ؛ لأن التراجع لا يصح بين الشريكين في الرقاب . 5 - حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس ، أن أنسا حدثه ، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال : وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : وما كان من خليطين إلى آخره . وهذا الإسناد كله بالتحديث ، وهو غريب ، والحديث بعين هذه الترجمة ، وعين هؤلاء الرواة مضى في كتاب الزكاة في باب ما كان من خليطين ؛ فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395991
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة