---
title: 'حديث: باب الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه من الصرف أي : هذا باب في بيا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396009'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396009'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396009
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه من الصرف أي : هذا باب في بيا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه من الصرف أي : هذا باب في بيان حكم الاشتراك في الذهب والفضة ، وهو جائز إذا كان من كل واحد من الاثنين دراهم أو دنانير ، فالشرط أن يخلطا المال حتى يتميز ، ثم يتصرفان جميعا ، ويقيم كل واحد منهما الآخر مقام نفسه ، وهذا صحيح بلا خلاف ، واختلفوا فيما إذا كان من أحدهما دنانير ، ومن الآخر دراهم ، فقال مالك ، والكوفيون ، والشافعي ، وأبو ثور : لا يجوز . وقال ابن القاسم : إنما لم يجز ذلك ؛ لأنه صرف وشركة ، وكذلك قال مالك ، وحكى ابن أبي زيد خلاف مالك فيه ، وأجازه سحنون ، وأكثر قول مالك أنه لا يجوز . وقال الثوري : يجوز أن يجعل أحدهما دنانير ، والآخر دراهم فيخلطانها ، وذلك أن كل واحد منهما قد باع بنصف نصيبه نصف نصيب صاحبه . قوله : وما يكون فيه من الصرف . وفي بعض النسخ : وما يكون فيه الصرف بدون كلمة من ، وهذا مثل التبر والدراهم المغشوشة . وقد اختلف العلماء في ذلك ، فقال الأكثرون : يصح في كل مثلي ، وهذا هو الأصح عند الشافعية ، وقيل : يختص بالنقد المضروب . وقال الكرماني : وما يكون فيه الصرف هو بيع الذهب بالفضة وبالعكس ، وسمي به لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفاضل فيه ، وقيل : من صريفهما ، وهو تصويتهما في الميزان . 15 - حدثنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عثمان - يعني ابن الأسود - قال : أخبرني سليمان بن أبي مسلم ، قال : سألت أبا المنهال عن الصرف يدا بيد ، فقال : اشتريت أنا وشريك لي شيئا يدا بيد ، ونسيئة فجاءنا البراء بن عازب فسألناه ، فقال : فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم ، فسألنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عن ذلك ، فقال : ما كان يدا بيد فخذوه ، وما كان نسيئة فذروه . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : اشتريت أنا وشريك لي شيئا ، وذلك لأن أبا المنهال وشريكه كانا يشتريان شيئا من الذهب والفضة يدا بيد ، ونسيئة ، وكانا شريكين فيهما ، فسألا عن حكم ذلك ؛ لأنه صرف ثم عملا بما بلغهما من النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إن ما كان يدا بيد فهو جائز ، وما كان نسيئة فلا يجوز . والحديث مر في أوائل البيوع في باب التجارة في البر ، فإنه أخرجه هناك من طريقين : الأول : عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن المنهار ، والآخر عن الفضل بن يعقوب ، عن الحجاج بن محمد إلى آخره . وهنا أخرجه عن عمرو ، بفتح العين ابن علي بن بحر أبي حفص الباهلي البصري الصيرفي ، عن أبي عاصم النبيل ، واسمه الضحاك بن مخلد ، وهو شيخ البخاري أيضا ، وروى عنه هنا بواسطة ، وكذلك في عدة مواضع يروي عنه بواسطة ، وفي مواضع يروي عنه بلا واسطة ، وعثمان هو ابن الأسود بن موسى بن باذان المكي . وقوله : يعني ابن الأسود إشعار منه بأن شيخه لم يقل إلا عثمان فقط ، وأما ذكر نسبه فهو منه ، وهذا من جملة الاحتياطات ، وسليمان بن أبي مسلم هو الأحول مر في التهجد ، وأبو المنهال بكسر الميم ، وسكون النون ، وباللام عبد الرحمن . قوله : شيئا يدا بيد ، ونسيئة ، ولفظه : في كتاب البيوع كنت أتجر في الصرف . قوله : فخذوه بالفاء ، وكذلك فذروه بالفاء ، ويروى ذروه بدون الفاء ، وذلك ؛ لأن الاسم الموصول بالفعل المتضمن للشرط يجوز فيه دخول الفاء في خبره ، ويجوز تركه . قوله : فذروه بالذال المعجمة ، وتخفيف الراء ، أي : اتركوه ، وهو من الأفعال التي أمات العرب ماضيها ، وهذه هي رواية كريمة ، وفي رواية النسفي فردوه ، بضم الراء ، وتشديد الدال من الرد . وفيه رد ما لا يجوز ، وهو النسيئة ، وهو التأخير فلا يجوز شيء من الصرف نسيئة ، وإنما يجوز يدا بيد ، وقد مر .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396009

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
