---
title: 'حديث: باب مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة أي : هذا باب في بيان حكم مشاركة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396011'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396011'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396011
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة أي : هذا باب في بيان حكم مشاركة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة أي : هذا باب في بيان حكم مشاركة الذمي ، والمشركين المسلم في المزارعة . قوله : والمشركين ، من باب عطف العام على الخاص على أن المراد من المشركين هم المستأمنون فيكونون في معنى أهل الذمة ، وأما المشرك الحربي فلا تتصور الشركة بينه وبين المسلم في دار الإسلام على ما لا يخفى ، وحكمها أنها تجوز ؛ لأن هذه المشاركة في معنى الإجارة ، واستئجار أهل الذمة جائز ، وأما مشاركة الذمي مع المسلم في غير المزارعة فعند مالك لا يجوز ، إلا أن يتصرف الذمي بحضرة المسلم ، أو يكون المسلم هو الذي يتولى البيع والشراء ؛ لأن الذمي قد يتجر في الربا والخمر ، ونحو ذلك مما لا يحل للمسلم ، وأما أخذ أموالهم في الجزية فللضرورة إذ لا مال لهم غيره ، وروى ما قاله مالك عن عطاء ، والحسن البصري ، وبه قال الليث ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وعند أصحابنا مشاركة المسلم مع أهل الذمة في شركة المفاوضة لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف ، وقد عرف في موضعه . 16 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : أعطى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خيبر اليهود أن يعملوها ، ويزرعوها ، ولهم شطر ما يخرج منها . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، وهو أن فيه مشاركة اليهود في مزارعة خيبر من حيث إنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل لهم شطر ما يخرج من الزراعة من خيبر ، والشطر الباقي يصرف للمسلمين ، وهؤلاء اليهود كانوا أهل ذمة ، وألحق المشركون بهم ؛ لأنهم في حكم أهل الذمة لكونهم مستأمنين كما ذكرنا ، والحديث قد مضى في أوائل كتاب المزارعة في مواضع ، وقد مر الكلام فيه هناك ، ونذكر بعض شيء من ذلك . قوله : أن يعملوها ، أي : يزرعوا بياض أرضها ، ولذلك سموا المساقاة . وفيه إثبات المساقاة ، والمزارعة ، ومالك لا يجيزه . قوله : ولهم شطر ما يخرج منها ، أي : من أرض خيبر التي يزرعونها . وفيه دليل على أن رب الأرض ، والشجر إذا بين حصة نفسه جاز ، وكان الباقي للعامل ، كما لو بين حصة العامل ، وقال بعض الفقهاء : إذا سمى حصة نفسه لم يكن الباقي للعامل حتى يسمي له حصته ، واحتج به أحمد أنه إذا كان البذر من عند العامل جاز ، وذهب ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف إلى أنها جائزة ، سواء كان البذر من عند الأكار ، أو رب الأرض ، وقال ابن التين : استدل به من أجاز قرض النصراني ، ولا دليل فيه ؛ لأنه قد يعمل بالربا ، ونحوه بخلاف المسلم ، والعمل في النخل ، والزرع لا يختلف فيه عمل يهودي من نصراني ، ولو كان المسلم فاسقا يخشى أن يعمل به ذلك كره أيضا كالنصراني بل أشد . وقال المهلب : وكل ما لا يدخله ربا ولا ينفرد به الذمي فلا بأس بشركة المسلم له فيه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396011

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
