---
title: 'حديث: باب الشركة في الطعام وغيره أي : هذا باب في بيان حكم الشركة في الطعام و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396015'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396015'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396015
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الشركة في الطعام وغيره أي : هذا باب في بيان حكم الشركة في الطعام و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الشركة في الطعام وغيره أي : هذا باب في بيان حكم الشركة في الطعام وغيره ، هو كل ما يجوز تملكه ، وقال بعضهم وغيره ، أي من المثليات ، والذي قلنا هو أعم وأحسن ، وجواب الترجمة يجوز ذلك ؛ لأن الشركة بيع من البيوع فيجوز في الطعام وغيره ، وكره مالك الشركة في الطعام بالتساوي أيضا في الكيل ، والجودة ؛ لأنه يختلف في الصفة والقيمة ، ولا تجوز الشركة إلا على الاستواء في ذلك ، ولا يكاد أن يجمع فيه ذلك فكرهه ، وليس الطعام مثل الدنانير والدراهم التي هي على الاستواء عند الناس . وقال ابن القاسم : تجوز الشركة بالحنطة إذا اشتركا على الكيل ، ولم يشتركا على القيمة ، وأجاز الكوفيون وأبو ثور الشركة بالطعام ، وقال الأوزاعي : تجوز الشركة بالقمح والزيت ؛ لأنهما يختلطان جميعا ، ولا يتميز أحدهما من الآخر ، واختلفوا في الشركة بالعروض ، فجوزها مالك ، وابن أبي ليلى ، ومنعها الثوري ، والكوفيون ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وقال الشافعي : لا تجوز الشركة في كل ما يرجع في حال المفاضلة إلى القيمة إلا أن يبيع نصف عرضه بنصف عرض الآخر ، ويتقابضان . ويذكر أن رجلا ساوم شيئا فغمزه آخر فرأى عمر أن له شركة . كذا وقع في رواية الأكثرين : فرأى عمر ، وفي رواية ابن شبويه : فرأى ابن عمر ، والأول أصح ، وهذا التعليق رواه سعيد بن منصور من طريق إياس بن معاوية أن عمر أبصر رجلا يساوم سلعة ، وعنده رجل فغمزه حتى اشتراها ، فرأى عمر أنها شركة ، وهذا يدل على أنه كان لا يشترط للشركة صيغة ، ويكتفي فيها بالإشارة إذا ظهرت القرينة ، وهو قول مالك ، وعن مالك أيضا في السلعة تعرض للبيع ، فيقف من يشتريها للتجارة ، فإذا اشتراها واحد منهم ، واستشركه الآخر لزمه أن يشركه ؛ لأنه انتفع بترك الزيادة عليه ، وكذلك إذا غمزه أو سكت ، فسكوته رضا بالشركة ؛ لأنه كان يمكنه أن يقول : لا أشركك فيزيد عليه ، فلما سكت كان ذلك رضا ، وقال ابن حبيب ذلك لتجار تلك السلعة خاصة كأن يشتريها في الأول من أهل تلك التجارة أو غيرهم ، قال : وروي أن عمر قضى بمثل ذلك ، قال : وكل ما اشتراه لغير تجارة فسأله رجل أن يشركه ، وهو يشتري فلا تلزمه الشركة ، وإن كان الذي استشركه من أهل التجارة ، والقول قول المشتري مع يمينه إن شراه ذلك لغير التجارة ، قال : وما اشتراه الرجل من تجارته في حانوته أو بيته ، فوقف به ناس من أهل تجارته فاستشركوه ، فإن الشركة لا تلزمه ، ونقل ابن التين عن مالك في رواية أشهب فيمن يبتاع سلعة وقوم وقوف ، فإذا تم البيع سألوه الشركة ، فقال : أما الطعام فنعم وأما الحيوان فما علمت ذلك فيه . زاد في ( الواضحة ) : وإنما رأيت ذلك خوفا أن يفسد بعضهم على بعض إذا لم يقض لهم بذلك ، وقال أصبغ : الشركة بينهم في جميع السلع من الأطعمة ، والعروض ، والدقيق ، والحيوان ، والثياب ، واختلف فيمن حضرها من ليس من أهل سوقها ، ولا من يتجر بها ، فقال مالك وأصبغ : لا شركة لهم ، وقال أشهب : نعم . 18 - حدثنا أصبغ بن الفرج ، قال : أخبرني عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني سعيد ، عن زهرة بن معبد ، عن جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فقالت يا رسول الله ، بايعه ، فقال : هو صغير ، فمسح رأسه ، ودعا له . وعن زهرة بن معبد ، أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام إلى السوق ، فيشتري الطعام فيلقاه ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم ، فيقولان له أشركنا ، فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قد دعا لك بالبركة فيشركهم فربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل . هذا الحديث إلى آخر الباب حديث واحد غير أنه ذكر بعد قوله : ودعا له وعن زهرة بن معبد ، وهو أيضا موصول بالسند الأول ، والمطابقة بينه ، وبين الترجمة في قوله : فيقولان له : أشركنا إلى آخره . ( ذكر رجاله ) ، وهم خمسة : الأول : أصبغ بن الفرج بالجيم أبو عبد الله مر في الوضوء . الثاني : عبد الله بن وهب بن مسلم أبو محمد . الثالث : سعيد هو ابن أبي أيوب الخزاعي ، واسمه أبو أيوب مقلاص . الرابع : زهرة ، بضم الزاي ، وسكون الهاء من الأسماء المشتركة بين الذكور والإناث ابن معبد ، بفتح الميم ، وسكون العين المهملة ، وفتح الباء الموحدة ابن عبد الله بن هشام ، أبو عقيل بفتح العين . الخامس : جده عبد الله بن هشام بن زهرة التيمي من بني عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة رهط أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، وهشام مات قبل الفتح كافرا ، وقد شهد عبد الله بن هشام فتح مصر فاختط بها ذكره ابن يونس وغيره ، وعاش إلى خلافة معاوية . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، والإخبار بصيغة الإفراد في موضعين ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن رواته كلهم مصريون ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وفيه أن عبد الله بن هشام أيضا من أفراده ، وفيه رواية الراوي عن جده ، وفيه سعيد ذكر مجردا عن نسبه ، وفي رواية ابن شبويه سعيد هو ابن أبي أيوب ، وفيه عن زهرة ، وفي رواية أبي داود من رواية المقري : حدثني سعيد ، حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري أيضا في الدعوات ، عن عبد الله بن يوسف ، عن ابن وهب ، وفي الشركة أيضا ، عن علي بن عبد الله ، عن عبد الله بن يزيد ، عن سعيد به ، وأخرجه أبو داود في ( الخراج ) ، عن عبيد الله بن عمر القواريري ، عن عبد الله بن يزيد المقري ، عن سعيد به ، ولم يقل : ودعا له . ( ذكر معناه ) . قوله : وكان قد أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ . ذكر ابن منده أنه أدرك من حياة النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وسَلَّمَ ست سنين . قوله : وذهبت به أمه زينب بنت حميد ، بضم الحاء ابن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى ، وهي من الصحابيات . قوله : بايعه أمر من المبايعة ، وهي المعاقدة على الإسلام كأن كل واحد من المبايعين باع ما عنده من صاحبه ، وأعطاه خالصة نفسه ، وطاعته ، ودخيلة أمره ، وعلل صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لترك المبايعة بقوله : هو صغير ، ولكنه مسح رأسه ، ودعا له . قوله : وعن زهرة ، قد ذكرنا أنه موصول بالإسناد المذكور . قوله : فيقولان له ، أي : يقول ابن عمر ، وابن الزبير لعبد الله بن هشام : أشركنا ، بفتح الهمزة ، يعني اجعلنا شريكين لك في الطعام الذي اشتريته . قوله : فيشركهم ، بضم الياء ، أي : فيجعلهم شركاء معه فيما اشتراه . قوله : فربما أصاب الراحلة ، أي : من الربح . قوله : كما هي ، أي : بتمامها . وفيه من الفوائد مسح رأس الصغير ، وفيه ترك مبايعة من لم يبلغ ، وقال الداودي : وكان يبايع المراهق الذي يطيق القتال ، وفيه الدخول في السوق لطلب المعاش ، وطلب البركة حيث كانت ، وفيه الرد على جهلة المتزهدة في اعتقادهم أن السعة من الحلال مذمومة ، نبه عليه ابن الجوزي ، وفيه أن الصغير إذا عقل شيئا من الشارع كان ذلك صحبة ، قاله الداودي ، وقال ابن التين : فيه نظر . وفيه أن النساء كن يذهبن بالأطفال إلى النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وسَلَّمَ . وفيه طلب التجارة ، وسؤال الشركة ، وفيه معجزة من معجزات النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وهي إجابة دعائه في عبد الله بن هشام ، وفيه أن لفظ : أشركتك إذا أطلق يكون تشريكا في النصف . قال الكرماني : قاله الفقهاء . قال أبو عبد الله : إذا قال الرجل للرجل : أشركني ، فإذا سكت فهو شريكه بالنصف . أبو عبد الله هو البخاري نفسه أراد أنه إذا رأى رجل رجلا يشتري شيئا ، فقال له : أشركني فيما اشتريته ، فسكت الرجل ، ولم يرد عليه بنفي ، ولا إثبات يكون شريكا له بالنصف ؛ لأن سكوته يدل على الرضا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396015

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
