---
title: 'حديث: باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء أي هذا باب يذكر فيه إذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396045'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396045'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396045
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء أي هذا باب يذكر فيه إذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء أي هذا باب يذكر فيه إذا أعتق شخص عبدا كائنا بين شخصين ، أو أمة أي أو أعتق شخص أمة كائنة بين الشركاء ، وإنما خصص العبد بالاثنين ، والأمة بالشركاء مع أن هذا الحكم فيما إذا كانت الأمة بين اثنين ، والعبد بين الشركاء مع عدم التفاوت بينهما لأجل المحافظة على لفظ الحديث ، قوله : بين اثنين ليس إلا على سبيل التمثيل إذ الحكم كذلك فيما يكون بين الثلاثة والأربعة ، وهلم جرا ، وقال ابن التين : أراد أن العبد كالأمة لاشتراكهما في الرق قال : وقد بين في حديث ابن عمر في آخر الباب أنه كان يفتي فيهما بذلك قيل : كأنه أشار إلى رد قول إسحاق بن راهويه أن هذا الحكم مختص بالذكور ، وخطئه ، وقال القرطبي : العبد اسم للمملوك الذكر بأصل وضعه ، والأمة اسم لمؤنثه بغير لفظه ، ومن ثم قال إسحاق : إن هذا الحكم لا يتناول الأنثى ، وخالفه الجمهور فلم يفرقوا في الحكم بين الذكر والأنثى ، إما لأن لفظ العبد يراد به الجنس كقوله تعالى إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا فإنه يتناول الذكر والأنثى قطعا ، وإما على طريق الإلحاق لعدم الفارق . 5 - علي بن عبد الله قال ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن سالم ، عن أبيه رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أعتق عبدا بين اثنين فإن كان موسرا قوم عليه ثم يعتق . أخرج البخاري حديث ابن عمرو في هذا الباب من ستة طرق تشتمل على فصول من أحكام عتق العبد المشترك ، وقد ذكرنا ما يتعلق بأبحاث هذه الأحاديث مستوفاة في باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل ، فإنه أخرج فيه حديث أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وأخرج أيضا حديث جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر في باب الشركة في الرقيق ، ولنذكر في أحاديث هذا الباب ما لا بد منه ، ومن أراد الإمعان فيه فليرجع إلى باب تقويم الأشياء بين الشركاء . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر . والحديث أخرجه مسلم في العتق عن عمرو الناقد ، وابن أبي عمر ، وأخرجه أبو داود فيه عن أحمد بن حنبل ، وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة ، وإسحاق بن إبراهيم فرقهما ، الكل عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو . قوله : سفيان عن عمرو ، وفي رواية الحميدي : عن سفيان حدثنا عمرو بن دينار ، عن سالم ، عن أبيه ، وفي رواية النسائي من طريق إسحاق بن راهويه : عن سفيان ، عن عمرو أنه سمع سالم بن عبد الله بن عمر ، قوله : من أعتق ظاهره العموم ، ولكنه مخصوص بالاتفاق فلا يصح من المجنون ، ولا من الصبي ، ولا من المحجور عليه بسفه عند الشافعي ، وأبو حنيفة لا يرى الحجر بسفه ، فتصح تصرفاته ، وأبو يوسف ، ومحمد يريان الحجر على السفيه في تصرفات لا تصح مع الهزل كالبيع والهبة والإجارة والصدقة ، ولا يحجر عليه في غيرها كالطلاق ، والعتاق ، ولا يصح أيضا من المحجور عليه بسبب إفلاس عند الشافعي ، قوله : بين اثنين كالمثال لأنه لا فرق بين أن يكون بين اثنين أو أكثر ، قوله : فإن كان أي المعتق ، موسرا يعني صاحب يسار ، قوله : قوم على صيغة المجهول ، وفي رواية لمسلم والنسائي : قوم عليه قيمة عدل لا وكس ، ولا شطط ، والوكس بفتح الواو وسكون الكاف وبالسين المهملة النقص ، والشطط الجور ، قوله : ثم يعتق أي العبد . وبهذا الحديث احتج الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وقالوا : إذا كان العبد بين اثنين فأعتقه أحدهما قوم عليه حصة شريكه ويعتق العبد كله ، ولا يجب الضمان عليه إلا إذا كان موسرا ، وتقرير مذهب الشافعي ما قاله في الجديد : إنه إذا كان المعتق لحصته من العبد موسرا عتق جميعه حين أعتقه ، وهو حر من يومئذ يرث ويورث عنه ، وله ولاؤه ، ولا سبيل للشريك على العبد ، وعليه قيمة نصيب شريكه كما لو قتله ، وإن كان معسرا فالشريك على ملكه يقاسمه كسبه أو يخدمه يوما ، ويخلى لنفسه يوما ، ولا سعاية عليه لظاهر الحديث ، وعند أبي يوسف ، ومحمد : يسعى العبد في نصيب شريكه الذي لم يعتق إذا كان المعتق معسرا ، ولا يرجع على العبد بشيء ، وهو قول الشعبي ، والحسن البصري ، والأوزاعي ، وسعيد بن المسيب ، وقتادة ، واحتجوا في ذلك بحديث أبي هريرة الذي سيأتي في الكتاب ، فإنه رواه كما رواه ابن عمر ، وزاد عليه حكم السعاية على ما سنبينه إن شاء الله تعالى ، وأما أبو حنيفة فإنه كان يقول : إذا كان المعتق موسرا فالشريك بالخيار إن شاء أعتق ، والولاء بينهما نصفان ، وإن شاء استسعي العبد في نصف القيمة ، فإذا أداها عتق ، والولاء بينهما نصفان ، وإن شاء ضمن المعتق نصف القيمة فإذا أداها عتق ، ورجع بها المضمن على العبد ، فاستسعاه فيها ، وكان الولاء للمعتق ، وإن كان المعتق معسرا فالشريك بالخيار إن شاء أعتق ، وإن شاء استسعى العبد في نصف قيمته ، فأيهما فعل فالولاء بينهما نصفان ، وحاصل مذهب أبي حنيفة أنه يرى بتجزي العتق ، وأن يسار المعتق لا يمنع السعاية ، واحتج أبو حنيفة فيما ذهب إليه بما رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله رضي الله تعالى عنهما على ما يجيء عقيب الحديث المذكور ، وبما رواه البخاري أيضا بإسناده عن أبي هريرة على ما يجيء بعد هذا الباب ، فإنهما يدلان على تجزي الإعتاق ، وعلى ثبوت السعاية أيضا على ما سنبينه إن شاء الله تعالى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396045

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
