8 - حدثنا أبو النعمان ، قال : حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أعتق نصيبا له في مملوك أو شركا له في عبد ، وكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة العدل فهو عتيق ، قال نافع : وإلا فقد عتق منه ما عتق ، قال أيوب : لا أدري أشيء قاله نافع ، أو شيء في الحديث . هذا طريق آخر عن أبي النعمان محمد بن الفضل ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما . وأخرجه البخاري أيضا في الشركة عن عمران بن ميسرة ، عن عبد الوارث ، وقد مر في باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفى . قال ابن عبد البر : لا خلاف أن التقويم لا يكون إلا على الموسر ، ثم اختلفوا في وقت العتق فقال الجمهور ، والشافعي في الأصح ، وبعض المالكية : إنه يعتق في الحال ، وحجتهم رواية أيوب المذكورة حيث قال : فهو عتيق ، وأوضح من ذلك ما رواه النسائي ، وابن حبان ، وغيرهما من طريق سليمان بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر بلفظ : من أعتق عبدا وله فيه شركاء وله وفاء فهو حر ، وروى الطحاوي من طريق ابن أبي ذئب ، عن نافع : فكان للذي يعتق نصيبه ما يبلغ ثمنه فهو عتيق كله ، والمشهور عند المالكية أنه لا يعتق إلا بدفع القيمة ، فلو أعتق الشريك قبل أخذ القيمة نفذ عتقه ، وهو أحد أقوال الشافعي رحمه الله .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396048
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة