حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب بيع المدبر

حدثنا آدم بن أبي إياس ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا عمرو ابن دينار ، قال : سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : أعتق رجل منا عبدا له عن دبر فدعا النبي صلى الله عليه وسلم به فباعه ، قال جابر : مات الغلام عام أول . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث يوضح حكم الترجمة أيضا لأنه أطلقها ، فدل أن مذهبه جواز بيع المدبر ، وقد مر الكلام فيه في كتاب البيوع مستوفى . قوله : عن دبر بضم الباء الموحدة وسكونها ، واسم العبد يعقوب ، والمعتق أبو مذكور ، والمشتري نعيم النحام ، والثمن ثمانمائة درهم ، قوله : عام أول بالصرف وعدم الصرف لأنه إما أفعل أو فوعل ، ويجوز بناؤه على الضم ، وهذه الإضافة من إضافة الموصوف إلى صفته ، وأصله عاما أول ، وقد ذكرنا هناك اختلاف العلماء فيه ، فلنذكر هنا أيضا يعض شيء فقال قوم : يجوز بيع المدبر ويرجع فيه متى شاء ، وهو قول مجاهد ، وطاوس ، وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، واحتجوا بهذا الحديث ، قالوا : وهو مذهب عائشة رضي الله تعالى عنها ، وروي عنها أنها باعت مدبرة لها سحرتها وقال آخرون : لا يجوز ، روي ذلك عن زيد بن ثابت ، وابن عمر ، وهو قول الشعبي ، وسعيد بن المسيب ، وابن أبي ليلى ، والنخعي ، وبه قال مالك ، والثوري ، والليث ، والأوزاعي ، والكوفيون : لا يباع في دين ولا في غيره إلا في دين قبل التدبير ، ويباع بعد الموت إذا أغرقه الدين ، وكان التدبير قبل الدين أو بعده ، وعن أبي حنيفة : لا يباع في الدين ، ولكن يستسعى للغرماء ، فإذا أدى ما لهم عتق ، وقال ابن التين : ولم يختلف قول مالك وأصحابه أن من دبر عبده ولا دين عليه أنه لا يجوز بيعه ولا هبته ولا نقض تدبيره ما دام حيا خلافا للشافعي ، وفي التوضيح : يخرج المدبر بعد موت سيده من ثلثه ، وقال داود : يخرج من جميع المال ، فإن لم يحمله الثلث رق ما لم يحمله الثلث منه ، وقال أبو حنيفة : يسعى في فكاك رقبته ، فإن مات سيده وعليه دين سعى للغرماء ويخرج حرا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث