---
title: 'حديث: باب من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية . أي هذا با… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396071'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396071'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396071
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية . أي هذا با… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية . أي هذا باب في بيان حكم من ملك من العرب رقيقا ، والعرب الجيل المعروف من الناس ولا واحد له من لفظه ، وسواء أقام بالبادية أو المدن ، والأعراب ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ولا يدخلون بها إلا لحاجة ، والنسب إليها أعرابي ، وعربي ، واختلف في نسبتهم ، والأصح أنهم نسبوا إلى عربة بفتحتين وهي من تهامة لأن أباهم إسماعيل عليه السلام نشأ بها ، قوله : فوهب إلى آخره تفصيل قوله : ملك ، فذكر خمسة أشياء الهبة ، والبيع ، والجماع ، والفدى ، والسبي ، وذكر في الباب أربعة أحاديث ، وبين في كل حديث حكم كل واحد منها غير البيع ، وهو أيضا مذكور في حديث أبي هريرة في بعض طرقه كما سيجيء بيانه إن شاء الله تعالى ، ومفعولات وهب وباع وجامع وفدى محذوفة ، قوله : وسبى عطف على قوله : ملك ، والذرية نسل الثقلين ، يقال : ذرأ الله الخلق أي خلقهم ، وأراد البخاري بعقد هذه الترجمة بيان الخلاف في استرقاق العرب ، والجمهور على أن العربي إذا سبى جاز أن يسترق ، وإذا تزوج أمة بشرطه كان ولدها رقيقا تبعا لها ، وبه قال مالك ، والليث ، والشافعي ، وحجتهم أحاديث الباب ، وبه قال الكوفيون ، وقال الثوري ، والأوزاعي ، وأبو ثور : يلزم سيد الأمة أن يقومه على أبيه ، ويلتزم أبوه بأداء القيمة ، ولا يسترق ، وهو قول سعيد بن المسيب ، واحتجوا بما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال لابن عباس : لا يسترق ولد عربي من أبيه ، وقال الليث : أما ما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه من فداء ولد العرب من الولائد إنما كان من أولاد الجاهلية ، وفيما أقر به الرجل من نكاح الإماء ، فأما اليوم فمن تزوج أمة وهو يعلم أنها أمة فولده عبد لسيدها عربيا كان أو قريشيا أو غيره . وقوله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ وقوله بالجر عطف على قوله : من ملك لأنه في محل الجر بالإضافة ، وفيه التقدير المذكور وهو باب في بيان من ملك العرب ، وفي ذكر قول الله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا وفي بعض النسخ : وقول الله تعالى ، قيل : وجه مناسبة الآية للترجمة من جهة أن الله تعالى أطلق العبد المملوك ولم يقيده بكونه عجميا ، فدل على أن لا فرق في ذلك بين العربي والعجمي . قوله : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لما نهى الله تعالى المشركين عن ضرب الأمثال بقوله قبل هذه الآية : فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ أي الأشباه والأشكال إن الله يعلم ما يكون قبل أن يكون ، وما هو كائن إلى يوم القيامة علمهم كيف يضرب الأمثال ، فقال مثلكم في إشراككم بالله الأوثان مثل من سوى بين عبد مملوك عاجز عن التصرف وبين حر مالك قد يرزقه الله مالا ويتصرف فيه ، وينفق كيف يشاء ، قوله : عَبْدًا مَمْلُوكًا إنما ذكر المملوك ليميز بينه وبين الحر ؛ لأن اسم العبد يقع عليهما إذ هما من عباد الله تعالى ، قوله : لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ أي لا يملك ما بيده ، وإن كان باقيا معه لأن للسيد انتزاعه منه ، ويخرج منه المكاتب ، والمأذون له ، لأنهما يقدران على التصرف ، فإن قلت : من في وَمَنْ رَزَقْنَاهُ ما هي ؟ قلت : الظاهر أنها موصوفة كأنه قيل : وحرا رزقناه ليطابق عبدا ولا يمتنع أن تكون موصولة ، وإنما قال : هَلْ يَسْتَوُونَ بالجمع لأن المعنى هل يستوي الأحرار والعبيد ، فالمراد الشيوع في الجنس لا التخصيص ، ثم قال : الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ أن الحمد لي وجميع النعم مني ، ثم اعلم أن المفسرين اختلفوا في معنى هذه الآية ، فقال مجاهد والضحاك : هذا المثل لله تعالى ومن عبد دونه ، وقال قتادة : هذا المثل للمؤمن ، والكافر ، فذهب إلى أن العبد المملوك هو الكافر ؛ لأنه لا ينتفع في الآخرة بشيء من عمله ، قوله : وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا هو المؤمن . 23 - حدثنا ابن أبي مريم قال : أخبرني الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : ذكر عروة أن مروان والمسور بن مخرمة قال : أخبراه أن النبي صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن ، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم فقال : إن معي من ترون ، وأحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما المال وإما السبي ، وقد كنت استأنيت بهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن النبي صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا : فإنا نختار سبينا ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فإن إخوانكم جاؤونا تائبين ، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم ، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل ، ومن أحب أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل ، فقال الناس : طيبنا ذلك ، قال : إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم ، فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ، ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم طيبوا ، وأذنوا فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن . مطابقته للترجمة في قوله : من ملك رقيقا من العرب فوهب وقد مر الحديث في كتاب الوكالة في باب إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع قوم جاز إلى قوله : قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : نصيبي لكم ، وأخرجه هناك عن سعيد بن عفير ، عن الليث ، عن عقيل إلى آخره ، وهنا أخرجه عن سعيد بن أبي مريم ، عن الليث إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : ذكر عروة هو ابن الزبير وسيأتي في الشروط من طريق معمر ، عن الزهري ، أخبرني عروة ، قوله : إن مروان والمسور بن مخرمة مروان هو ابن الحكم قال الكرماني : صح سماع مسور من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأما مروان فقد قال الواقدي : رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولكنه لم يحفظ عنه شيئا ، وقال ابن بطال : الحديث مرسل لم يسمع المسور من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ، ومروان لم يره قط ، قوله : استأنيت بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الهمزة وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف أي انتظرت ، قوله : حين قفل أي حين رحل ، قوله : حتى يفيء الله بفتح الياء أي حتى يرجع الله إلينا من مال الكفار ، ويعطينا خراجا أو غنيمة أو غير ذلك ، وليس المراد الفيء الاصطلاحي مخصوصا ، قوله : عرفاؤكم جمع عريف وهو النقيب وهو دون الرئيس ، قوله : فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن هو قول ابن شهاب الزهري ، وكانت هذه الواقعة في سنة ثمان .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396071

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
