---
title: 'حديث: 31 - حدثنا بشر بن محمد ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا يونس ، ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396082'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396082'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396082
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 31 - حدثنا بشر بن محمد ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا يونس ، ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 31 - حدثنا بشر بن محمد ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا يونس ، عن الزهري قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : قال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : للعبد المملوك الصالح أجران ، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ووقع في كتاب ابن بطال عزو حديث أبي هريرة هذا لأبي موسى الأشعري ، وهو غلط ، فإنه أسقط حديث أبي موسى ، وركبه على حديث أبي هريرة ، وبشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة ابن محمد السجستاني المروزي ، وهو من أفراده ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد ، والزهري هو محمد بن مسلم بن شهاب . والحديث أخرجه مسلم في الأيمان والنذور عن أبي الطاهر بن السرح وحرملة بن يحيى ، وفي الأيمان عن زهير بن حرب . قوله : للعبد المملوك إنما وصف العبد بالمملوك لأن العبد أعم من أن يكون مملوكا ، وغير مملوك ، فإن الناس كلهم عبيد الله ، قوله : الصالح أي في عبادة الرب ونصح السيد ، قوله : أجران قال ابن بطال : لما كان للعبد في عبادة ربه أجر كذلك له في نصح السيد أجر ، ولا يقال الأجران متساويان لأن طاعة الله تعالى أوجب من طاعته ، قوله : والذي نفسي بيده قال ابن بطال : لفظ والذي نفسي بيده إلى آخره هو من قول أبي هريرة ، وكذا قاله الداودي ، وغيره ، وقالوا : يدل على أنه مدرج يعني الحديث ، لأنه قال فيه : وبر أمي ولم يكن للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم حينئذ أم يبرها ، وجنح الكرماني إلى أنه من كلام الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، ثم قال : ( فإن قلت ) : ماتت أم الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وهو طفل فما معنى بره أمه ؟ ( قلت ) : لتعليم الأمة أو على سبيل فرض الحياة أو المراد به أمه التي أرضعته وهي حليمة السعدية ، انتهى ، ( قلت ) : لو اطلع الكرماني على ما اطلع عليه من يدعي الإدراج لما تكلف هذا التأويل المتعسف ، وقد صرح بالإدراج الإسماعيلي من طريق آخر عن عبد الله بن المبارك بلفظ : والذي نفس أبي هريرة بيده إلى آخره ، وكذلك أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في كتاب البر والصلة عن ابن المبارك ، وصرح مسلم أيضا بذلك ، فقال : حدثني أبو الطاهر ، وحرملة بن يحيى قالا : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب ، سمعت سعيد بن المسيب يقول : قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : للعبد المملوك الصالح أجران والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك ، قال : وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها ، قال أبو الطاهر في حديثه للعبد المصلح ، ولم يذكر المملوك انتهى ، واسم أم أبي هريرة أميمة بالتصغير ، وقيل : ميمونة ، وهي صحابية ثبت ذكر إسلامها في صحيح مسلم ، وبين أبو موسى اسمها في ذيل المعرفة ، وإنما استثنى أبو هريرة هذه الأشياء المذكورة لأن الجهاد والحج يشترط فيهما إذن السيد ، وكذلك بر الأم قد يحتاج إلى إذن السيد في بعض وجوهه بخلاف بقية العبادات البدنية ، ولم يتعرض للعبادات المالية إما لكونه كان إذ ذاك لم يكن له مال يزيد على قدر حاجته ، فيمكنه صرفه في القربات بدون إذن السيد ، وإما لأنه كان يرى أن للعبد أن يتصرف في ماله بغير إذنه ، فإن قيل في قوله : أجران يلزم كون أجر المماليك ضعف أجر السادات . ( قلت ) : أجاب الكرماني بأن لا محذور في ذلك ، أو يكون أجر المماليك مضاعفا من هذه الجهة ، وقد يكون للسادات جهات أخرى يستحق بها أجر العبد ، أو يكون المراد ترجيح العبد المؤدي للحقين على العبد المؤدي لأحدهما ، والله أعلم ، قوله : لأحببت أن أموت وأنا مملوك الواو فيه للحال قال الخطابي : ولهذا المعنى امتحن الله عز وجل أنبياءه عليهم السلام ابتلى يوسف عليه السلام بالرق ، ودانيال حين سباه بختنصر ، وكذا ما روي عن خضر عليه السلام حين سئل لوجه الله فلم يكن عنده ما يعطيه فقال : لا أملك إلا نفسي ، فبعني واستنفق ثمني ، ونحو ذلك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396082

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
