باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده
حدثنا إسحاق بن نصر ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش قال : حدثنا أبو صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : نعما ما لأحدكم يحسن عبادة ربه ، وينصح لسيده . مطابقته للترجمة تؤخذ من معناه لأن معناه نعما للمملوك يحسن عبادة ربه على ما نبينه عن قريب ، وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر ، فذكره بنسبته إلى جده السعدي البخاري كان ينزل بالمدينة بباب بني سعد ، وهو من أفراده ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، والأعمش سليمان ، وأبو صالح ذكوان الزيات السمان . قوله : نعما لأحدهم بفتح النون وكسر العين وإدغام الميم في الأخرى ، ويجوز كسر النون وفتحها أيضا مع إسكان العين وتحريك الميم ، فالجملة أربع لغات قال الزجاج : ما بمعنى الشيء فالتقدير نعم الشيء ، وقال ابن التين : وقع في نسخة الشيخ أبي الحسن القابسي : نعم ما بتشديد الميم الأولى وفتحها ولا وجه له ، والصواب إدغامها في ما كما في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ والمخصوص بالمدح محذوف ، وقوله : يحسن مبين له تقديره : نعما المملوك لأحدهم يحسن عبادة ربه ، وينصح لسيده .