---
title: 'حديث: باب بيع المكاتب إذا رضي أي هذا في بيان جواز بيع المكاتب ، وفي رواية ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396107'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396107'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396107
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب بيع المكاتب إذا رضي أي هذا في بيان جواز بيع المكاتب ، وفي رواية ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب بيع المكاتب إذا رضي أي هذا في بيان جواز بيع المكاتب ، وفي رواية السرخسي والمستملي : باب بيع المكاتبة ، والأول أصح لقوله : إذا رضي بالبيع ، ولو لم يعجز نفسه ، وهو قول أحمد ، وربيعة ، والأوزاعي ، والليث ، وأبي ثور ، ومالك ، والشافعي في قول ، واختاره ابن جرير ، وابن المنذر ، وقال أبو حنيفة ، والشافعي في أصح القولين ، وبعض المالكية : لا يجوز ، وقال أبو عمر في التمهيد : قال مالك : لا يجوز بيع المكاتب إلا أن يعجز عن الأداء ، فإن لم يعجز عن الأداء فليس له ولا لسيده بيعه ، وقال ابن شهاب ، وأبو الزناد ، وربيعة : لا يجوز بيعه إلا برضاه فإن رضي بالبيع فهو عجز منه ، وقال إبراهيم النخعي ، وعطاء ، والليث ، وأحمد ، وأبو ثور يجوز بيعه على أن يمضي في كتابته فإن أدى عتق ، وكان ولاؤه للذي ابتاعه ، وإن عجز فهو عبد له ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز بيع المكاتب ما دام مكاتبا حتى يعجز ، ولا يجوز بيع كتابته قال : وهو قول الشافعي بمصر ، وكان بالعراق يقول : يجوز بيعه ، وأما بيع كتابته فغير جائز بحال . وقالت عائشة : هو عبد ما بقي عليه شيء هذا التعليق وصله الطحاوي قال : حدثنا يونس قال : حدثنا ابن وهب ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن عمران بن بشير ، عن سالم ، عن عائشة قالت : إنك عبد ما بقي عليك شيء ، قال : وحدثنا أبو بشر ، حدثنا أبو معاوية ، وشجاع بن الوليد ، عن عمرو بن ميمون ، عن سليمان بن يسار قال : استأذنت على عائشة فقالت : كم بقي عليك من كتابتك ؟ قلت : عشر أواق ، قالت : ادخل فإنك عبد ما بقي عليك شيء ، وفي رواية البيهقي : ما بقي عليك درهم ، ( قلت ) : سليمان بن يسار أبو أيوب الهلالي المدني مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن سعد : ويقال : إن سليمان بن يسار نفسه كان مكاتبا لأم سلمة رضي الله عنها ، وأما سالم الذي في رواية الطحاوي أيضا فهو سالم بن عبد الله النصري بالنون والصاد المهملة أبو عبد الله المدني ، وهو سالم مولى شداد بن الهاد ، وهو سالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان مولى النصريين ، وهو سالم سبلان روى عن جماعة من الصحابة منهم عائشة رضي الله تعالى عنها . وقال زيد بن ثابت : ما بقي عليه درهم هذا التعليق وصله الشافعي عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أن زيد بن ثابت قال في المكاتب : هو عبد ما بقي عليه درهم ، وقال الطحاوي : حدثنا علي بن شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : كان زيد بن ثابت يقول : المكاتب عبد ما بقي عليه شيء من كتابته . وقال ابن عمر : هو عبد إن عاش وإن مات وإن جنى ما بقي عليه شيء أي قال عبد الله بن عمر : هو عبد أي المكاتب عبد إلى آخره ، وهذا تعليق وصله الطحاوي عن يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد ، ومالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء ، ذكر في أثر ابن عمر ثلاثة أشياء : حياة المكاتب ، وموته ، وجنايته . أما في حياته فإنه عبد ما بقي عليه شيء من مال الكتابة ، ولا يعتق إلا بأداء كل البدل عند جمهور العلماء إلا عند ابن عباس ، فإنه يعتق بنفس العقد ، وهو غريم المولى بما عليه من بدل الكتابة ، وعند علي رضي الله عنه : يعتق بقدر ما أدى ، وبه قالت الظاهرية ، ويعتق بأدائه جميع الكتابة عندنا ، وإن لم يقل المولى : إذا أديتها فأنت حر ، وبه قال مالك ، وأحمد ، وقال الشافعي : لا يعتق ما لم يقل : كاتبتك على كذا إن أديته فأنت حر . وأما في موته فإنه إذا مات وله مال لم تنفسخ الكتابة ، وقضى ما عليه من بدل الكتابة ، وحكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته ، وما بقي من ذلك فهو لورثته ، ويعتق أولاده المولودون في الكتابة ، وكذا المشترون فيها ، وهذا عندنا وهو قول علي ، وابن مسعود ، والحسن ، وابن سيرين ، والنخعي ، والشعبي ، وعمرو بن دينار ، والثوري ، وقال الشافعي : تبطل الكتابة بموت المكاتب عبدا ، وما ترك لمولاه ، وبه قال أحمد ، وهو قول قتادة ، وأبي سليمان ، وإذا مات المولى لا تبطل الكتابة ، ويقال للمكاتب : أد المال إلى ورثة المولى على نجومه . وأما في جنايته فإن المولى يدفع قيمة واحدة ولا يزاد عليها ، وإن تكررت الجناية ، وكذا في أم الولد ، والمدبر بخلاف القن فإن الدفع يتكرر بتكرر الجناية . 46 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن : أن بريرة جاءت تستعين عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، فقالت لها : إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة فأعتقك فعلت ، فذكرت بريرة ذلك لأهلها فقالوا : لا ، إلا أن يكون الولاء لنا ، قال مالك : قال يحيى : فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اشتريها وأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : اشتريها لأن أمره بالشراء يدل على جواز البيع وهو حجة الشافعي في جواز بيع المكاتب وهو قوله المصري كما ذكرناه عن قريب ، قوله : إلا أن يكون الولاء وفي رواية الكشميهني : إلا أن يكون ولاؤك ، قوله : قال يحيى هو ابن سعيد وهو موصول بالإسناد الأول ، قوله : فزعمت عمرة أي قالت ، والزعم يستعمل بمعنى القول المحقق ، قوله : فإنما الولاء أشار بكلمة إنما التي هي للحصر أن الولاء لمن أعتق لا غير .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396107

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
