باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض أي : هذا باب في بيان إهداء من أهدى إلى أحد من أصحابه وتحرى - أي قصد - بعض نسائه ؛ يعني أراد أن يكون إهداؤه إلى صاحبه يوم يكون صاحبه عند واحدة منهن . 15 - حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان الناس يتحرون بهداياهم يومي . وقالت أم سلمة : إن صواحبي اجتمعن ، فذكرت له فأعرض عنها . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى قول عائشة كان الناس يتحرون بهداياهم يومي ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير ، وفي بعض النسخ عن هشام بن عروة عن أبيه . والحديث أخرجه البخاري هنا مختصرا ، وأخرجه في فضل عائشة مطولا على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وأخرجه الترمذي في المناقب عن يحيى بن درست . قوله ( يومي ) ؛ أي يوم نوبتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأم سلمة هي هند إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم . قوله ( إن صواحبي ) أرادت به بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان اجتماعهن عند أم سلمة ، وقلن لها : خبري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر الناس بأن يهدوا له حيث كان . فذكرت ذلك أم سلمة لرسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فأعرض عنها ؛ يعني لم يلتفت إلى ما قالت له ، ويروى : فأعرض عنهن ؛ أي عن أزواجه البقية . وذكر ابن سعد في طبقات النساء من حديث أم سلمة قالت : كان الأنصار يكثرون إلطاف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وعمارة بن حزم وأبو أيوب ، وذلك لقرب جوارهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396131
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة