---
title: 'حديث: باب المكافأة في الهبة أي : هذا باب في بيان المكافأة وهي إعطاء العوض في… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396140'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396140'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396140
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب المكافأة في الهبة أي : هذا باب في بيان المكافأة وهي إعطاء العوض في… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب المكافأة في الهبة أي : هذا باب في بيان المكافأة وهي إعطاء العوض في الهبة ، والمكافأة مفاعلة من كافأ يكافئ ، وأصلها بالهمزة وقد يلين ، وكل شيء ساوى شيئا حتى يكون مثله فهو مكافئ له ، ومنه التكافؤ وهو الاستواء . 19 - حدثنا مسدد قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ويثيب عليها . مطابقته للترجمة إنما تتأتى إذا أريد بلفظ الهبة في الترجمة معناها الأعم ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير يروي عن أبيه عروة . والحديث أخرجه أبو داود في البيوع عن علي بن بحر وعبد الرحيم بن مطرف ، وأخرجه الترمذي في البر عن يحيى بن أكثم وعلي بن خشرم ، وفي الشمائل عن علي بن خشرم وغير واحد ؛ كلهم عن عيسى بن يونس به . قوله ( عن هشام ) ، وفي رواية الإسماعيلي عن عيسى بن يونس ، حدثنا هشام . قوله ( ويثيب عليها ) من أثاب يثيب ؛ أي يكافئ عليها بأن يعطي صاحبها العوض ، والمكافأة على الهدية مطلوبة اقتداء بالشارع ، قال صاحب التوضيح : وعندنا لا يجب فيها ثواب مطلقا سواء وهب الأعلى للأدنى أو عكسه أو للمساوي . قال المهلب : والهدية ضربان للمكافأة ، فهي بيع ويجبر على دفع العوض ، ولله تعالى وللصلة فلا يلزم عليه مكافأة وإن فعل فقد أحسن . واختلف العلماء فيمن وهب هبة ثم طلب ثوابها وقال : إنما أردت الثواب ! فقال مالك : ينظر فيه ، فإن كان مثله من يطلب الثواب من الموهوب له فله ذلك مثل هبة الفقير للغني والغلام لصاحبه والرجل لامرأته ومن فوقه ، وهو أحد قولي الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يكون له إذا لم يشرطه ، وهو قول الشافعي الثاني . واحتج مالك بحديث الباب والاقتداء به واجب ، قال الله تعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وروى أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس أن أعرابيا وهب للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأثابه عليها وقال : رضيت ؟ فقال : لا . فزاده ، قال : رضيت ؟ قال : لا . فزاده ، قال : رضيت ؟ قال : نعم . قال النبي صلى الله عليه وسلم : إني لا أتهب هبة إلا من قريشي أو أنصاري أو ثقفي . وعن أبي هريرة نحوه ، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وقال : حسن . وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، وهو دال على الثواب فيها وإن لم يشرط لأنه - صلى الله عليه وسلم - أثابه وزاده فيه حتى بلغ رضاه ، واحتج به من أوجبه . قال : ولو لم يكن واجبا لم يثبه ولم يزده ، ولو أثاب تطوعا لم تلزمه الزيادة وكان ينكر على الأعرابي طلبها . قلت : طمع في مكارم أخلاقه وعادته في الإثابة . وقال ابن التين : إذا شرط الثواب أجازه الجماعة إلا عبد الملك ، وله عند الجماعة أن يردها ما لم يتغير إلا عند مالك فألزمه الثواب بنفس القبول ، وعبارة ابن الحاجب : وإذا صرح بالثواب فإن عينه فبيع ، وإن لم يعينه فصححه ابن القاسم ومنعه بعضهم للجهل بالثمن . قال : ولا يلزم الموهوب له إلا قيمتها قائمة أو فائتة . وقال مطرف : للواهب أن يأبى إن كانت قائمة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396140

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
