---
title: 'حديث: 26 - حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن يزيد ، عن بكير ، عن كريب مولى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396160'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396160'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396160
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 26 - حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن يزيد ، عن بكير ، عن كريب مولى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 26 - حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن يزيد ، عن بكير ، عن كريب مولى ابن عباس أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت : أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي ؟ قال : أوَفعلت ؟ قالت : نعم . قال : أما أنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك . مطابقته للترجمة من حيث إن ميمونة كانت رشيدة وأعتقت وليدتها من غير استئذان من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فلو لم يكن تصرف الرشيدة في مالها نافذا لأبطله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . ذكر رجاله : وهم ستة ؛ الأول : يحيى بن بكير ، هو يحيى بن عبد الله بن بكير ، أبو زكريا المخزومي . الثاني : الليث بن سعد . الثالث : يزيد - من الزيادة - ابن أبي حبيب . الرابع : بكير - بضم الباء الموحدة - بن عبد الله الأشج . الخامس : كريب مولى ابن عباس ، أبو رشد - بكسر الراء . السادس : ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وفيه الإخبار بصيغة الإفراد في موضع ، وفيه العنعنة في أربعة مواضع ، وفيه أن النصف الأول من الإسناد بصريون والنصف الثاني مدنيون ، وفيه أن شيخه منسوب إلى جده ، وفيه ثلاثة من التابعين على نسق واحد وهم يزيد وبكير وكريب ، وفيه أن بكيرا وكريبا متحدان في الحروف الأربعة . ذكر من أخرجه غيره : أخرجه مسلم في الزكاة عن هارون بن سعيد الأيلي ، وأخرجه النسائي في العتق عن أحمد بن يحيى بن الوزير . ذكر معناه : قوله ( وليدة ) ؛ أي أَمة ، وفي رواية النسائي من طريق عطاء بن يسار عن ميمونة أنها كانت لها جارية سوداء . قوله ( أشعرت ) ؛ أي أعلمت . قوله ( قال : أوَفعلت ؟ ) ؛ أي قال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أوفعلت العتق ؟ قوله ( أما ) بفتح الهمزة وتخفيف الميم ، وهو هنا بمعنى حقا أو أحقا على خلاف فيه ، وتفتح كلمة أن بعدها وهي قوله أنك ، وأما أما التي تكون حرف الاستفتاح التي بمعنى ألا فكلمة أن بعدها مكسورة كما تكسر بعد ألا الاستفتاحية . قوله ( أخوالك ) ، أخوالها كانوا من بني هلال أيضا ، واسم أمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث ، ووقع في رواية الأصيلي أخواتك بالتاء ، قال عياض : ولعله أصح من رواية أخوالك ، بدليل رواية مالك في الموطأ فلو أعطيتها أختيك . وقال النووي : الجميع وصحيح لا تعارض ، ويكون النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال ذلك كله . قوله ( كان أعظم لأجرك ) ، قال ابن بطال : فيه أن هبة ذي الرحم أفضل من العتق ، ويؤيده ما رواه الترمذي والنسائي وأحمد من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعا : الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة . ورواه أيضا ابن خزيمة وابن حبان وصححاه ، قلت : ينبغي أن يكون أفضلية هبة ذي الرحم من العتق إذا كان فقيرا لا مطلقا ، وكيف وقد جاء في العتق أنه يعتق بكل عضو منه عضوا منه من النار وبه تجاز العقبة يوم القيامة ، ونقل عن مالك أن الصدقة على الأقارب أفضل من العتق ، والحق أن هذا يختلف باختلاف الأحوال .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396160

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
