باب بمن يبدأ بالهدية أي : هذا باب يذكر فيه حكم من يبدأ بالهدية عند التعارض في الاستحقاق . 28 - وقال بكر عن عمرو عن بكير عن كريب مولى ابن عباس أن ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أعتقت وليدة لها ، فقال لها : لو وصلت بعض أخوالك كان أعظم لأجرك . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ؛ لأن فيه شيئين : عتق الوليدة وصلة بعض أخوالها ، فقال عليه السلام ما معناه أن صلتها لبعض أخوالها كانت أولى وأكثر للأجر ، ويؤيد هذا ما رواه النسائي من حديث عطاء بن السائب عن ميمونة قالت : كانت لي جارية سوداء ، فقلت : يا رسول الله ، إني أردت أن أعتق هذه . فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : أفلا تفدين بها بنت أختك أو بنت أخيك من رعاية الغنم ؟ فإن قلت : الترجمة بلفظ الهدية والحديث بلفظ الصلة ، فكيف المطابقة ؟ قلت : الهدية فيها معنى الصلة ، وملاحظة هذا المقدار في وجه المطابقة تكفي . قوله ( فقال لها ) ؛ أي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لميمونة ، وفي بعض النسخ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد مر هذا الحديث الذي ذكره معلقا في الباب السابق والكلام فيه أيضا .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396164
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة