---
title: 'حديث: باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت أي : هذا باب يذكر فيه إذا وه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396174'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396174'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396174
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت أي : هذا باب يذكر فيه إذا وه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت أي : هذا باب يذكر فيه إذا وهب رجل هبة فقبضها الآخر - أي الموهوب له - ولم يقل قبلت ، وجواب إذا محذوف ، ولم يصرح به لمكان الخلاف فيه ، والجواب جازت خلافا لمن يشترط القبول ، قال ابن بطال : لا يحتاج القابض أن يقول قبلت وهو قد قبضها . قال : وعلى هذا جماعة العلماء ، ومذهب الشافعي لا بد من الإيجاب والقبول كما في البيع وسائر التمليكات ، فلا يقوم الأخذ والعطاء مقامهما كما في البيع . قال : ولا شك أن من يصير إلى انعقاد البيع بالمعاطاة تجزيه في الهبة ، واختار ابن الصباغ من أصحاب الشافعي أن الهبة المطلقة لا تتوقف على إيجاب وقبول . وقال الحسن البصري : لا يعتبر القبول في الهبة كالعتق . وهو قول شاذ خالف فيه الكافة إلا إذا أراد الهدية ، وعند الحنفية لا تصح الهدية إلا بالإيجاب كقوله وهبت ونحوه ، هذا بمجرده في حق الواهب ، وبالقبول كقوله قبلت والقبض ، فلا يتم في حق الموهوب له إلا بالقبول والقبض ، لأنه عقد تبرع فيتم بالمتبرع ولكن لا يملكه الموهوب له إلا بالقبول والقبض ، وثمرة ذلك فيمن حلف لا يهب ولم يقبل الموهوب له يحنث ، وعند زفر لا يحنث إلا بقبول وقبض كما في البيع ، أو حلف على أن يهب فلانا فوهبه ولم يقبل بر في يمينه عندنا . 34 - حدثنا محمد بن محبوب قال : حدثنا عبد الواحد قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : هلكت ! فقال : وما ذاك ؟ قال : وقعت بأهلي في رمضان ! قال : تجد رقبة ؟ قال : لا . قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا . قال : فتستطيع أن تطعم ستين مسكينا ؟ قال : لا . قال : فجاء رجل من الأنصار بعرق - والعرق المكتل فيه تمر - فقال : اذهب بهذا فتصدق به . قال : على أحوج منا يا رسول الله ! والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا . قال : اذهب فأطعمه أهلك . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، وهو أنه - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - أعطى الرجل التمر المذكور فيه فقبضه ولم يقل قبلت ، ثم قال له اذهب فأطعم أهلك ، واختيار البخاري على هذا وهو أن القبض بالهبة كاف لا يحتاج أن يقول قبلت ، فلذلك عقد الترجمة المذكورة وذكر لها الحديث المذكور ، ورد عليه بوجهين ؛ أحدهما : أنه لم يصرح في الحديث بذكر القبول ولا بنفيه . والآخر : أن هذه كانت صدقة لا هبة ، فلهذا لم يحتج إلى القبول . والحديث مضى في كتاب الصوم في باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه ؛ فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري إلى آخره ، وهنا أخرجه عن محمد بن محبوب أبي عبد الله البصري - وهو من أفراده - عن عبد الواحد بن زياد عن معمر بن راشد عن محمد بن مسلم الزهري ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفى ، والعرق بفتحتين المكتل بكسر الميم وهو الزنبيل ، واللابة الحرة وهي الأرض التي فيها حجارة سود ، ولابتا المدينة حرتان تكتنفانها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396174

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
