---
title: 'حديث: باب إذا وهب جماعةٌ لقومٍ أي : هذا باب يذكر فيه إذا وهب جماعة لقوم ، وز… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396189'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396189'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396189
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إذا وهب جماعةٌ لقومٍ أي : هذا باب يذكر فيه إذا وهب جماعة لقوم ، وز… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إذا وهب جماعةٌ لقومٍ أي : هذا باب يذكر فيه إذا وهب جماعة لقوم ، وزاد الكشميهني في روايته وهب رجل جماعة جاز ، وهذه الزيادة لا طائل تحتها لأنها تقدمت مفردة قبل باب . 40 - حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة أن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أخبراه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم ، فقال لهم : معي من ترون ، وأحب الحديث إلي أصدقه ، فاختاروا إحدى الطائفتين ؛ إما السبي ، وإما المال ، وقد كنت استانيت . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ، فلما تبين لهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا : فإنا نختار سبينا . فقام في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فإن إخوانكم هؤلاء جاؤونا تائبين ، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم ، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل ، ومن أحب أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل . فقال الناس : طيبنا يا رسول الله لهم . فقال لهم : إنا لا ندري من أذن منكم فيه ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم . فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ، ثم رجعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث وهو أن الغانمين - وهم جماعة - وهبوا بعض الغنيمة لمن غنموها منهم وهم قوم هوازن ، وأما وجه المطابقة في زيادة الكشميهني فمن جهة أنه كان للنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - سهم وهو الصفي فوهبه لهم ، والجواب عنه ما مر عن قريب ، وهذا الحديث هو المذكور في المرة الرابعة منها في كتاب الوكالة في باب إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع قوم جاز . قوله ( هوازن ) مر الكلام فيه عن قريب . قوله ( مسلمين ) حال من الوفد . قوله ( من ترون ) ؛ أي من العسكر . قوله ( حتى يرفع ) ، قال الكرماني : قالوا هو بالرفع أجود . قلت : لم يبين وجه أجودية الرفع ، والنصب هو الأصل ؛ لأن أن بعد حتى مقدرة ، فافهم ، وبقية الكلام قد مرت . وقال صاحب التوضيح ما ملخصه : إنهم طيبوا أنفسهم ووهبوا لهم ، وفيه رد على قول أبي حنيفة أن هبة المشاع التي تتأتى فيها القسمة لا تجوز . قلت : لا وجه للرد على قول أبي حنيفة ، فإنه يقول هذا ليست فيه هبة شرعية وإنما هو رد سبيهم إليهم ، ورد الشيء لصاحبه لا يسمى هبة . وهذا الذي بلغنا من سبي هوازن هذا آخر قول الزهري ؛ يعني فهذا الذي بلغنا . قوله ( هذا الذي بلغنا ) من كلام الزهري ، بينه البخاري بقوله هذا آخر قول الزهري ، وفي بعض النسخ قال أبو عبد الله : هذا آخر قول الزهري ، ثم فسره بقوله يعني فهذا الذي بلغنا ؛ يعني هو هذا آخر قوله ، والله أعلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396189

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
