حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من أهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق

حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر ، فكان على بكر لعمر صعب ، فكان يتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول أبوه : يا عبد الله ، لا يتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد ! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : بعنيه . فقال عمر : هو لك . فاشتراه ، ثم قال : هو لك يا عبد الله ، فاصنع به ما شئت .

قال الإسماعيلي : هذا الحديث لا دخل له في هذا الباب ، فلا مطابقة بينه وبين الترجمة . قلت : لأن هذا هبة لشخص معين ، فلا مشاركة لغيره فيها . وقال ابن بطال : هبته لابن عمر مع الناس ، فلم يستحق أحد منهم فيه شركة .

قلت : هذا عجيب ؛ لأن الشخص إذا وهب لأحد شيئا وهو بين الناس فهل يتوهم فيه أنهم يشاركونه فيه حتى يقال هذا هبة وهبت لشخص وعنده جلساؤه فهم شركاؤه فيه ! بل كل منهم يتحقق أن هذا هو الأحق لتعينه من جهة الواهب ، وقال بعضهم : هذا مصير من المصنف إلى اتحاد حكم الهدية والهبة . قلت : هذا أعجب من ذلك ، وكيف بينهما اتحاد في الحكم ؟ بل بينهما تغاير في الحكم وتباين ؛ لأن الهبة عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب وقبول وقبض والهدية ليست كذلك ، وأيضا قد يشترط العوض في الهبة ولا يشترط في الهدية ، والحديث قد مر في البيوع في باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته . والبكر - بفتح الباء الموحدة - الفتي من الإبل بمنزلة الغلام من الناس ، والأنثى بكرة ، وصعب صفته ؛ أي شديد ، وقد مر هناك بقية الكلام .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث