---
title: 'حديث: باب فضل المنيحة أي : هذا باب في بيان فضل المنيحة ، وليس في رواية أبي ذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396223'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396223'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396223
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب فضل المنيحة أي : هذا باب في بيان فضل المنيحة ، وليس في رواية أبي ذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب فضل المنيحة أي : هذا باب في بيان فضل المنيحة ، وليس في رواية أبي ذر لفظ باب ، والمنيحة - بفتح الميم وكسر النون وسكون الياء آخر الحروف وفتح الحاء المهملة - على وزن عظيمة ، وهي الناقة والشاة ذات الدر يعار لبنها ثم ترد إلى أهلها . وقال ابن الأثير : ومنيحة اللبن أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها ، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانا ثم يردها . قال القزاز : قيل لا تكون المنيحة إلا ناقة أو شاة . وقال أبو عبيد : المنيحة عند العرب على وجهين ؛ أحدهما أن يعطي الرجل صاحبه صلة فيكون له ، والآخر أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحلبها ووبرها زمنا ثم يردها . قلت : المنيحة في الأصل العطية ، من منح إذا أعطى ، وكذلك المنحة بالكسر . 5 - حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : نعم المنيحة اللقحة الصفي منحة ، والشاة الصفي تغدو بإناء وتروح بإناء . مطابقته للترجمة من حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - ذكر المنيحة بالمدح ، ولا يمدح النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - شيئا إلا وفي العمل به فضل . وأبو الزناد - بالزاي والنون - عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . قوله ( نعم المنيحة ) بفتح الميم وكسر النون ، وقد ذكرناها الآن . قوله ( اللقحة ) بكسر اللام بمعنى الملقوحة ؛ أي الحلوب من الناقة ، وفي التلويح : اللقحة بكسر اللام الشاة التي لها لبن ، وبفتحها المرة الواحدة من الحلب . وقيل فيها الفتح والكسر ، واللقحة مرفوع لأنه صفة المنيحة ، وقوله الصفي صفة بعد صفة ، ومعناها الكثيرة اللبن . قال الكرماني : فإن قلت : الصفي صفة للقحة ، فلم ما دخل عليها التاء ؟ قلت : لأنه إما فعيل أو فعول ، يستوي فيه المذكر والمؤنث . فإن قلت : فلم دخل على المنيحة ؟ قلت : لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية ، أو لأن استواء التذكير والتأنيث إنما هو فيما كان موصوفه مذكورا ، انتهى . قلت : روي أيضا الصفية بتاء التأنيث ، فلا حاجة إلى قوله لأنه إما فعيل أو فعول ، على أن قوله إما فعيل غير صحيح ؛ لأنه من معتل اللام الواوي دون اليائي . قوله ( منحة ) نصب على التمييز ، وقال ابن مالك : فيه وقوع التمييز بعد فاعل نعم ظاهرا ، وقد منعه سيبويه إلا مع الإضمار مثل : بئس للظالمين بدلا . وجوزه المبرد ، وهو الصحيح . قوله ( والشاة الصفي ) صفة وموصوف عطف على ما قبله ، وقد مضى معنى الصفي . قوله ( تغدو بإناء وتروح بإناء ) ؛ أي من اللبن ، أي تحلب إناء بالغدو وإناء بالعشي ، وقيل : تغدو بأجر حلبها في الغدو والرواح . ووقع هذا الحديث في رواية مسلم من طريق سفيان عن أبي الزناد بلفظ : إلا رجل يمنح أهل بيت ناقة تغدو بإناء وتروح بإناء ، إن أجرها لعظيم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396223

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
