باب فضل المنيحة
وقال محمد بن يوسف : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني الزهري قال : حدثني عطاء بن يزيد قال : حدثني أبو سعيد قال : جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الهجرة ، فقال : ويحك ! إن الهجرة شأنها شديد ، فهل لك من إبل ؟ قال : نعم . قال : فتعطي صدقتها ؟ قال : نعم . قال : فهل تمنح منها شيئا ؟ قال : نعم .
قال : فتحلبها يوم وردها ؟ قال : نعم . قال : فاعمل من وراء البحار ، فإن الله لن يترك من عملك شيئا . مطابقته للترجمة في قوله فهل تمنح منها شيئا إلى قوله قال : فاعمل من وراء البحار ، وقد مضى الحديث في كتاب الزكاة في باب زكاة الإبل ؛ فإنه أخرجه هناك عن علي بن عبد الله عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك .
قوله ( قال محمد بن يوسف ) ظاهره التعليق ، ويحتمل أن يكون معطوفا على الذي قبله فيكون موصولا ، ووصله الإسماعيلي وأبو نعيم من طريق محمد بن يوسف المذكور . قوله ( يوم وردها ) ؛ أي يوم نوبة شربها ، وذلك لأن الحلب يومئذ أوفق للناقة وأرفق للمحتاجين . قوله ( لن يَتِرَكَ ) ؛ أي لن ينقصك من الوتر ، ويروى لن يَتْرُكَ من الترك من باب الافتعال .