---
title: 'حديث: باب إذا قال أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز أي : هذا ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396231'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396231'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396231
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إذا قال أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز أي : هذا ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إذا قال أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز أي : هذا باب يذكر فيه إذا قال رجل لآخر أخدمتك هذه الجارية . قوله ( على ما يتعارف الناس ) ؛ أي على عرفهم في صدور هذا القول منهم ، أو على عرفهم في كون الإخدام هبة أو عارية . قوله ( فهو جائز ) جواب إذا ، وحاصله أن عرفهم في قوله أخدمتك هذه الجارية إن كان هبة تكون هبة ، وإن كان عرفهم أن هذا عارية تكون عارية . وقال ابن بطال : لا أعلم خلافا بين العلماء أنه إذا قال أخدمتك هذه الجارية أو هذا العبد أنه قد وهب له خدمته لا رقبته ، وأن الإخدام لا يقتضي تمليك الرقبة عند العرب كما أن الإسكان لا يقتضي تمليك رقبة الدار ، انتهى . وقال أصحابنا : إذا قال أخدمتك هذا العبد يكون عارية ؛ لأنه أذن في استخدامه ، وإذا كان عارية فله أن يرجع فيها متى شاء . وقال بعض الناس : هذه عارية . قال الكرماني : قيل أراد به الحنفية ، وغرضه أنهم يقولون إنه إذا قال أخدمتك هذا العبد فهو عارية ، وقصة هاجر تدل على أنه هبة ، انتهى . قلت : ليس في قصة هاجر ما يدل على الهبة إلا قوله فأعطوها هاجر ، وقوله وأخدمها هاجر لا يدل على الهبة . وإن قال كسوتك هذا الثوب فهو هبة . قال ابن بطال : لم يختلف العلماء أنه إذا قال كسوتك هذا الثوب مدة يسميها فله شرطه ، وإن لم يذكر أجلا فهو هبة ؛ لأن لفظ الكسوة يقتضي الهبة لقوله تعالى : فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ولم تختلف الأمة أن ذلك تمليك للطعام والثياب . 10 - حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب قال : حدثنا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : هاجر إبراهيم بسارَّة فأعطوها آجر ، فرجعت فقالت : أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم وليدة ؟ وقال ابن سيرين : عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : فأخدمها هاجر . هذا قطعة من حديث في قصة إبراهيم وهاجر ، سلخها من الحديث الذي ذكره بتمامه في كتاب البيوع في باب شراء المملوك من الحربي ، وذكر أيضا قطعة منه معلقة في باب قبول الهدية من المشركين ، وذكر هذه القطعة هنا موصولة عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد - بالزاي والنون - عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة ، وأراد بها الاستدلال على الحنفية في قولهم إن قول الرجل أخدمتك هذا العبد عارية ، ولكن لا يصح استدلاله بهذا لما ذكرنا الآن ، وكذلك قال ابن بطال : واستدلال البخاري بقوله فأخدمها هاجر على الهبة لا يصح ، وإنما صحت الهبة في هذه القصة من قوله فأعطوها هاجر ؛ أي أعطوا سارة الوليدة التي تسمى هاجر ، وقد مر الكلام فيه مستوفى في باب شراء المملوك من الحربي .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396231

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
