---
title: 'حديث: باب شهادة المختبي أي : هذا باب في بيان حكم شهادة المختبي بالخاء المعجم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396240'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396240'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396240
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب شهادة المختبي أي : هذا باب في بيان حكم شهادة المختبي بالخاء المعجم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب شهادة المختبي أي : هذا باب في بيان حكم شهادة المختبي بالخاء المعجمة أي : المختفي عند التحمل ، تقديره هل تجوز أم لا ثم ذكره بقوله . وأجازه عمرو بن حريث . أي : أجاز الاختباء عند تحمل الشهادة عمرو بن حريث بضم الحاء المهملة وبالمثلثة ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخزومي من صغار الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولأبيه صحبة ، وليس له في البخاري ذكر إلا في هذا الموضع وهذا التعليق رواه البيهقي من حديث سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، أنبأنا الشيباني ، عن محمد بن عبد الله الثقفي ، أن عمرو بن حريث كان يجيز شهادته - يعني المختبي ، ويقول : كذا يفعل بالخائن والفاجر . قال : وكذلك يفعل بالكاذب الفاجر . أي : قال عمرو بن حريث كذلك أي : بالاختباء عند تحمل الشهادة يفعل بسبب الكاذب الفاجر وأراد به المديون الذي لا يعترف بالدين ظاهرا ثم يختلي به الدائن في موضع وقد كان أخفى فيه من يسمع إقراره بالدين ، فإذا شهد بذلك بعد ذلك يسمع عند عمر وبه قال الشافعي في الجديد وابن أبي ليلى ومالك وأحمد وإسحاق ، وروي عن شريح والشعبي والنخعي أنهم كانوا لا يجيزون شهادة المختبي ، وقالوا : إنه ليس بعدل حين اختفى ممن يشهد عليه وهو قول أبي حنيفة والشافعي في القديم . وقال الشعبي وابن سيرين وعطاء وقتادة : السمع شهادة . يعني : إذا سمع من أحد شيئا ولم يشهده عليه يسمع شهادته عند عامر الشعبي ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح وقتادة بن دعامة ، وتعليق الشعبي رواه ابن أبي شيبة ، عن هشيم ، عن مطرف ، عنه به ، وروي عن الشعبي أنه قال : يجوز شهادة السمع إذا قال : سمعته يقول ، وإن لم يشهده ، وكذا روي عن عبيدة وإبراهيم قالا : شهادة السمع جائزة ، قال الطحاوي في ( مختصره ) : يجوز للرجل أن يشهد بما سمع إذا كان معاينا لمن سمعه منه وإن لم يشهده على ذلك . ( فإن قلت ) : قد مر أن الشعبي لا يجيز شهادة المختبي ، وقوله : السمع شهادة يعارضه . ( قلت ) : لاحتمال أن في شهادة المختبي مخادعة ولا يلزم من ذلك رد شهادة السمع من غير قصد ، وعن مالك نظيره وهو أنه قال : الحرص على تحمل الشهادة قادح ، فإن اختفى ليشهد فهو حرص . وقال الحسن : يقول : لم يشهدوني على شيء وإني سمعت كذا وكذا . تعليق الحسن البصري رواه ابن أبي شيبة ، عن حاتم بن وردان ، عن يونس ، عن الحسن قال : لو أن رجلا سمع من قوم شيئا فإنه يأتي القاضي فيقول : لم يشهدوني ولكني سمعت كذا وكذا . 2 - حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال سالم : سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول : انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب الأنصاري يؤمان النخل التي فيها ابن صياد ، حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقي بجذوع النخل وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمرمة أو زمزمة ، فرأت أم ابن صياد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل فقالت لابن صياد : أي صاف هذا محمد ، فتناهى ابن صياد ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو تركته بين . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه . والحديث مضى في كتاب الجنائز في باب : إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه ، فإنه أخرجه هناك عن عبدان ، عن عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله أن ابن عمر أخبره إلى آخره بأتم منه ، وأخرجه هنا عن أبي اليمان الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن مسلم الزهري إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفى ، ونذكر بعض شيء لبعد العهد منه . قوله : يؤمان أي : يقصدان . قوله : طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم بكسر الفاء من أفعال المقاربة ، معناه أخذ في الفعل وجعل يفعل . قوله : يتقي خبر طفق . قوله : وهو يختل جملة وقعت حالا وهو بكسر التاء المثناة من فوق أي : يطلب ابن صياد مستغفلا له ليسمع شيئا من كلامه الذي يتكلم به في خلوته حتى يظهر للصحابة أنه كاهن ، وأصل الختل الخدع يقال : ختله يختله إذا خدعه وراوغه ، وختل الذئب الصيد إذا اختفى له . قوله : في قطيفة هي كساء مخمل . قوله : رمرمة بالراءين وهو الصوت الخفي . قوله : أو زمزمة شك من الراوي وهو بالزايين المعجمتين . قوله : أي صاف يعني يا صاف وهو بالصاد المهملة والفاء المضمومة أو المكسورة أو الساكنة ابن صياد . قوله : فتناهى قال ابن الأثير : قيل : هو تفاعل من النهي العقل أي : رجع إليه عقله وتنبه من غفلته ، وقيل : هو من الانتهاء أي : انتهى عن زمزمته . قوله : لو تركته بين أي : لو تركته أمه بحيث لا يعرف قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يندهش عنه بين لكم باختلاف كلامه ما يهون عليكم شأنه . وقال المهلب : فيه جواز الاحتيال على المستسرين في جحود الحق حتى يسمع منهم ما يستسرون به ويحكم به عليهم ، ولكن بعد أن يفهم عنهم فهما حسيا مبينا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396240

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
