حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم

حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها ، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة ، قالت عائشة : فقلت : يا رسول الله أراه فلانا - لعم حفصة من الرضاعة - فقالت عائشة : يا رسول الله ، هذا رجل يستأذن في بيتك ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة ، فقالت عائشة : لو كان فلان حيا - لعمها من الرضاعة - دخل علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه حكم الرضاع ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري . ورجال إسناده كلهم مدنيون إلا شيخه ، وقد دخلها .

والحديث أخرجه البخاري أيضا في الخمس عن عبد الله بن يوسف ، وفي النكاح عن إسماعيل ، وأخرجه مسلم في النكاح عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه النسائي فيه عن هارون بن عبد الله . قوله : وأنها أي : وأن عائشة . قوله : يستأذن جملة في محل الجر لأنها صفة رجل .

قوله : أراه بضم الهمزة أي : أظنه القائل بقوله : أراه فلانا هو عائشة ، وفي رواية مسلم فقالت عائشة : يا رسول الله ، هذا رجل يستأذن في بيتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أراه فلانا لعم حفصة الحديث . والقائل هو النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : لعم حفصة اللام فيه وفي قولها لعمها لام التبليغ لسامع بقول أو بما في معناه كاللام في قولك : قلت له وأذنت له وفسرت له ، ومع هذا لا يخلو عن معنى التعليل فافهم ، وحفصة هي زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه .

قوله : دخل علي بتشديد الياء والاستفهام فيه مقدر تقديره : هل كان يجوز له أن يدخل علي ؟ فقال صلى الله تعالى عليه وسلم في جوابها : نعم يعني نعم يجوز دخوله عليك ، ثم علل جواز دخوله عليها بقوله : إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة ، وفي رواية مسلم : إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة والرضاعة بفتح الراء وكسرها ، وفي الرضاع أيضا لغتان : فتح الراء وكسرها ، وقد رضع الصبي أمه بكسر الضاد يرضعها بفتحها ، قال الجوهري : يقول أهل نجد : رضع يرضع بفتح الضاد في الماضي وبكسرها في المضارع رضعا ، كضرب يضرب ضربا ، والحكم الذي يعرف منه قد مر في الحديث الماضي .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث