---
title: 'حديث: - باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين وغي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396272'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396272'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396272
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: - باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين وغي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> - باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين وغيره وما يعرف بالأصوات أي : هذا باب في بيان حكم شهادة الأعمى . قوله : " وأمره " أي : وفي بيان أمره أي : حاله في تصرفاته . قوله : " ونكاحه " أي : وتزوجه بامرأة . قوله : " وإنكاحه " أي : وتزويجه غيره . قوله : " ومبايعته " يعني بيعه وشراءه . قوله : " وقبوله " أي : قبول الأعمى في تأذينه وغيره نحو إقامته للصلاة وإمامته أيضا أي : إذا توقى النجاسة . قوله : " وما يعرف بالأصوات " أي : وفي بيان ما يعرف بالأصوات ، قال ابن القصار : الصوت في الشرع قد أقيم مقام الشهادة ، ألا ترى أنه إذا سمع الأعمى صوت امرأته فإنه يجوز له أن يطأها ، والإقدام على استباحة الفرج أعظم من الشهادة في الحقوق والإقرارات مفتقرة إلى السماع ولا تفتقر إلى المعاينة بخلاف الأفعال التي تفتقر إلى المعاينة ، وكأن البخاري أشار بهذه الترجمة إلى أنه يجيز شهادة الأعمى ، وفيه خلاف نذكره عن قريب . وأجاز شهادته قاسم والحسن وابن سيرين والزهري وعطاء . أي : أجاز شهادة الأعمى قاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق والحسن البصري ومحمد بن سيرين ومحمد بن مسلم الزهري وعطاء بن أبي رباح ، وتعليق القاسم وصله سعيد بن منصور عن هشيم عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال : سمعت الحكم بن عتيبة يسأل القاسم بن محمد عن شهادة الأعمى فقال : جائزة ، وتعليق الحسن وابن سيرين وصله ابن أبي شيبة من طريق أشعث عن الحسن وابن سيرين قالا : شهادة الأعمى جائزة ، وتعليق الزهري وصله ابن أبي شيبة حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن ابن أبي ذئب عن الزهري أنه كان يجيز شهادة الأعمى ، وتعليق عطاء وصله الأثرم من طريق ابن جريج عنه ، قال : تجوز شهادة الأعمى ، وقال ابن حزم صح عن عطاء أنه أجاز شهادة الأعمى . وقال الشعبي : تجوز شهادته إذا كان عاقلا . أي : قال عامر الشعبي ووصله ابن أبي شيبة عن وكيع عن الحسن بن صالح ، وإسرائيل عن عيسى بن أبي عزة عن الشعبي أنه أجاز شهادة الأعمى ومعنى قوله : " إذا كان عاقلا " إذا كان كيسا فطنا للقرائن دراكا للأمور الدقيقة ، وليس هو بقيد احترازا عن الجنون لأن العقل لا بد منه في جميع الشهادات . وقال الحكم : رب شيء تجوز فيه . أي : قال الحكم بن عتيبة ، ووصله ابن أبي شيبة عن ابن مهدي عن شعبة قال : سألت الحكم عن شهادة الأعمى فقال : رب شيء تجوز فيه . قوله : " تجوز " على صيغة المجهول أي : خفف فيه وغرضه أنه قد يسامح للأعمى شهادته في بعض الأشياء التي تليق بالمسامحة والتخفيف . وقال الزهري أرأيت ابن عباس لو شهد على شهادة أكنت ترده ؟ أي : قال محمد بن مسلم الزهري إلى آخره ، وتعليقه وصله الكرابيسي في ( أدب القضاء ) من طريق ابن أبي ذئب عنه ، وهذا يؤيد ما قاله الشعبي في الأعمى إذا كان عاقلا ، وقلنا : إن معناه كان فطنا كيسا ، وهذا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان أفطن الناس وأذكاهم وأدركهم بدقائق الأمور في حال بصره ، وفي حال عماه ، فلذلك استبعد رد شهادته بعد عماه . وكان ابن عباس يبعث رجلا إذا غابت الشمس أفطر ويسأل عن الفجر فإذا قيل له طلع صلى ركعتين . أي : كان عبد الله بن عباس يبعث رجلا يمفحص عن غيبوبة الشمس للإفطار ، فإذا أخبره بالغيبوبة أفطر ، ووجه تعلقته بالترجمة كون ابن عباس قبل قول الغير في غروب الشمس أو طلوعها وهو أعمى ولا يرى شخص المخبر وإنما يسمع صوته ، قيل : لعل البخاري يشير بأثر ابن عباس إلى جواز شهادة الأعمى على التعريف ، يعني إذا عرف أنه فلان ، فإذا عرف شهد ، وشهادة التعريف مختلف فيها عند مالك ، وكذلك البصير إذا لم يعرف نسب الشخص فعرفه نسبه من يثق به ، فهل يشهد على فلان ابن فلان بنسبه أو لا ؟ مختلف فيه أيضا . وقال سليمان بن يسار : استأذنت على عائشة فعرفت صوتي ، قالت : سليمان ، ادخل فإنك مملوك ما بقي عليك شيء . سليمان بن يسار ضد اليمين أبو أيوب أخو عطاء وعبد الله وعبد الملك مولى ميمونة بنت الحارث الهلالي . قوله : " قالت : سليمان " يعني يا سليمان وهو منادى حذف منه حرف النداء . قوله : " ما بقي عليك شيء " أي : من مال الكتابة ولا بد في هذا من تأويل ، لأن سليمان مكاتب لميمونة لا لعائشة ، ووجهه أن يقال : إن ( على ) في قول عائشة تكون بمعنى من أي : استأذنت من عائشة في الدخول على ميمونة ، فقالت : ادخل عليها أو لعل مذهبها أن النظر حلال إلى العبد سواء كان ملكها أو لا ، وأنها لا ترى الاحتجاب من العبد مطلقا " واستبعده بعضهم بغير دليل فلا يلتفت إليه ، وقيل : يحتمل أنه كان مكاتبا لعائشة وهو غير صحيح لأن الأخبار الصحيحة بأنه مولى ميمونة ترده . وأجاز سمرة بن جندب شهادة امرأة متنقبة . متنقبة بتشديد القاف في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره منتقبة بسكون النون وتقديمها على التاء المثناة من فوق من الانتقاب ، والأول من التنقب وهي التي كان على وجهها نقاب ، وفي ( التلويح ) هذا التعليق يخدش فيه ما رواه أبو عبد الله بن منده في ( كتاب الصحابة ) أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كلمته امرأة وهي متنقبة فقال : أسفري ، فإن الإسفار من الإيمان . 21 - حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون قال : أخبرنا عيسى بن يونس ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في المسجد فقال رحمه الله : لقد أذكرني كذا وكذا آية أسقطتهن من سورة كذا وكذا . مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم اعتمد على صوت ذلك الرجل الذي قرأ في المسجد من غير أن يرى شخصه ، ومحمد بن عبيد مصغر عبد بن ميمون مر في الصلاة وهو من أفراده ، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبو عمرو ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في فضائل القرآن عن محمد بن عبيد المذكور أيضا . قوله : " أسقطتهن " أي : نسيتهن .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396272

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
