باب شهادة الإماء والعبيد
حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث . ح ، وحدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج قال : سمعت ابن أبي مليكة قال : حدثني عقبة بن الحارث - أو سمعته منه - أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب قال : فجاءت أمة سوداء فقالت : قد أرضعتكما ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني قال : فتنحيت فذكرت ذلك له قال : وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما ؟ فنهاه عنها . مطابقته للترجمة من حيث إن الأمة المذكورة لو لم تكن شهادتها مقبولة ما عمل بها ، ولذلك أمر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عقبة بفراق امرأته بقول الأمة المذكورة ، ثم إنه أخرج الحديث المذكور من طريقين : الأول عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث .
والثاني : عن علي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، عن يحيى بن سعيد القطان ، عن ابن جريج إلى آخره ، وقد مضى الحديث في كتاب العلم في باب الرحلة في المسألة النازلة ، وقد مر الكلام فيه هناك ، وأجاب الإسماعيلي عن حديث الباب فقال : قد جاء في بعض طرقه ، فجاءت مولاة لأهل مكة قال : وهذا اللفظ يطلق على الحرة التي عليها الولاء ، فلا دلالة فيه على أنها كانت رفيقة ، ورد عليه بأن رواية حديث الباب فيه التصريح بأنها أمة فتعين أنها ليست بحرة .